- يسن لمن له شهوة ولا يخاف الزنا ولو فقيرا
الشروح عليها
أحدها: ما أشار إليه بقوله: (يُسَنُّ لمن له شهوة، ولا يخافُ الزنى) للحديث السابق، علَّل أمرَه به بأنه أغضُّ للبصر وأحصنُ للفرج، وخاطبَ الشبابَ؛ لأنهم أغلبُ شهوةً، وذكرَه بأفعلِ التفضيل، فدل على أن ذلك أولى -للأمنِ من الوقوع في محظور النظرِ والزنى- من تركه (ولو) كان (فقيرًا) عاجزًا عن الإنفاق؛ نص عليه .
واحتجَّ بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - "كان يُصبح وما عندهم شيء، ويُمسي وما عندهم شيءٌ" ولأنه - صلى الله عليه وسلم - "زوَّجَ رجلًا لم يقدر على خاتمٍ مِنْ حديدٍ، ولا وَجَدَ إلَّا إزاره، ولم يكن له رداءٌ" أخرجه البخاري (١) .
قال أحمد في رجلٍ قليل الكسب يضعف قلبه عن التزويج: الله يرزقهم، التَّزويجُ أحصنُ له.
قال في "الشَّرح": هذا في حق من يمكنه التزويجُ،
فأمَّا من لا يمكنه. فقد قال تعالى: {وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} (٣) انتهى. ونقل صالح (٢) : يقترضُ ويتزوجُ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.