ثم السلطان وهو الإمام أو الحاكم أو من فوضا إليه ولو من بغاة إذا استولوا على بلد
الشروح عليها
(ثم السلطان) لما تقدم من قوله - صلى الله عليه وسلم -: "فالسلطان ولي مَنْ لا وليَّ لها" (وهو) أي: السلطان (الإمام) الأعظم (أو) نائبه (الحاكم، أو من فوَّضا إليه) الأنكحة،
ومقتضاه أنَّ الأمير لا يزوِّج، وهو مقتضى نص الإمام في رواية أبي طالب : القاضي يقضي في الفروج والحدود والرجم. وصاحب الشُّرَط إنما هو مسلَّط في الأدب والجناية، ليس إليه المواريث والوصايا والفروج والرجم والحدود، وهو إلى القاضي أو إلى الخليفة الذي ليس بعده شيء.
وقال في رواية المَرُّوذي في الرستاق يكون فيه الوالي، وليس فيه قاض: يزوِّج إذا احتاط لها في المهر والكفؤ، أرجو ألَّا يكون به بأس. وحمله القاضي على أنه مأذون له في التزويج؛ لما تقدم.
وقال الشيخ تقي الدين : الأظهر حمل كلامه على ظاهره عند تعذر القاضي؛ لأنه موضع ضرورة. وإليه ميل الشيخ، وهو معنى ما جزم به المصنف فيما يأتي. (ولو) كان الإمام أو الحاكم (من بُغَاةٍ، إذا استولوا على بلد) لأنه يجري فيه حكم سلطانهم وقاضيهم مجرى حكم الإمام وقاضيه.
وإذا ادَّعت المرأة خلوها من الموانع، وأنها لا وليَّ لها؛ زُوجت،
ولو لم تُثبت ذلك ببينة؛ ذكره الشيخ تقي الدين ، واقتصر عليه في "الفروع".
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.