فلو قال أخبرتني بانقضاء عدتها في مدة يجوز انقضاؤها فيها فكذبته فله نكاح أختها وبدلها في الظاهر ولا تسقط السكنى والنفقة ونسب الولد وتسقط الرجعة.
الشروح عليها
(فلو) طَلَّق واحدة من نهاية جَمْعِهِ، ثم (قال: أخبرتني بانقضاء عدتها، في مدة يجوز) أي: يمكن (انقضاؤها فيها، فكذَّبته) لم يُقبل قولها عليه في عدم جواز نِكاحه غيرها؛ لأنه لا حَقَّ لها في هذه الدعوى، وإنما الحقُّ في ذلك لله تعالى؛ ولأنها مُتَّهمة في ذلك بإرادة منعه نكاح غيرها، إذا تقرَّر ذلك (فله نِكاح أختها، و) له نكاح (بدلها) وإن كانت من نهاية جَمْعِهِ (في الظاهر) .
قلت: وأما في الباطن: فليس له ذلك إن كان كاذبًا، أو لم يغلب على ظنه انقضاء عدتها. (ولا تسقط السُّكنى والنفقة) عنه بدعواه إخبارها بانقضاء عدتها مع إنكارها؛ لحديث:"ولكن اليمين على مَنْ أنكر". (و) لا يسقط أيضًا (نسب الولد) إذا أتت به المطلَّقة لفوق أربع سنين، ما لم يثبت إقرارها بانقضاء عدتها بالقروء، ثم تأتي به لأكثر من ستة أشهر بعدها؛ لأن إقرار المُطلِّق لا يُقبل عليها. (وتسقُطُ الرجعة) أي: لو كان الطلاق رجعيًا،
وقال: أخبرتني بانقضاء عدتها، فأنكرته، فأراد رجعتها، لم يملك ذلك؛ مؤاخذةً له بمقتضى إقراره.
فصل
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.