باب المحرمات في النكاح
الإقناعالحنابلةالمسائل ١٧٬٥١٩ إلى ١٧٬٦٧٤
باب المحرمات في النكاح
-
يحرم على الأبد الأم والجدة من كل جهة وأن علت
-
والبنت من حلال أو حرام أو شبهة أو منفية بلعان ويكفي في التحريم أن يعلم أنها بنته ظاهرا وأن كان النسب لغيره
-
وبنات الأولاد ذكورا كانوا أو إناثا وأن سفلن
-
والأخت من كل جهة
-
وبنات كل أخ وأخت وأن سفلن وبنات ابنتهما كذلك
-
والعمات والخالات من كل جهة وأن علون لابناتهن
-
وتحرم عمة أبيه وعمة الأمة وعمة العم لأب لأنها عمة أبيه
-
لا عمة العم لأم لأنها أجنبية
-
وتحرم خالة العمة لأم
-
لا خالة العمة لأب لأنها أجنبية
-
٣/١٨١٣/١٨١
وتحرم عمة الخالة لأب لأنها عمة الأم
-
ولا تحرم عمة الخالة لأم لأنها أجنبية.
-
وتحرم زوجات النبي صلى الله عليه وسلم فقط على غيره ولو من فارقها وهن أزواجه دنيا وأخرى.
-
ويحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ولو بلبن غصبه فأرضع به طفلا
-
- قال ابن البناء وابن حمدان وصاحب الوجيز: إلا أم أخيه وأخت ابنه - يعنون فلا تحرمان بالرضاع
-
وفيها صور ولهذا قيل إلا المرضعة وبنتها على أبي المرضع وأخيه من النسب وعكسه والحكم صحيح ويأتي في الرضاع
-
لكن الأظهر عدم الاستثناء لأن إباحتهن لكونهن في مقابلة من يحرم بالمصاهرة لا في مقابلة من يحرم من النسب والشارع إنما حرم من الرضاع ما يحرم من النسب لا ما يحرم بالمصاهرة.
فصل: ويحرم بالمصاهرة أربع فصل:
-
ويحرم بالمصاهرة أربع: ثلاث بمجرد العقد وهن أمهات نسائه
-
وحلائل آبائه وهن كل من تزوجها أبوه أو جده لأبيه أو لأمه من نسب أو رضاع وأن علا فارقها أو مات عنها
-
وحلائل أبنائه: وهن كل من تزوجها أحد من بنيه أو بني أولاده وإن نزلوا من أولاد البنين أو البنات من نسب أو رضاع
-
وتباح بناتها
-
والرابعة الربائب ولو كن في غير حجره وهن بنات نسائه اللاتي دخل بهن دون اللاتي لم يدخل بهن
-
فإن متن قبل الدخول أو ابانهن بعد الخلوة وقبل الوطء لم تحرم البنات
-
فلا يحرم الريبة إلا الوطء
-
- قال الشارح: والدخول بها وطؤها كنى عنه بالدخول -
-
٣/١٨٢٣/١٨٢
وتحرم بنت ربيبه نصا وبنت ربيبته:
-
وتباح زوجة ربيبه
-
وتباح أخت أخيه لأمه وبنت زوج أمة وزوجة زوج أمه وحماة ولده ووالده وبنتاهما
-
فلو كان لرجل ابن أو بنت من غير زوجته ولد له قبل تزويجه بها أو بعده ولو بعد فراقها ولها بنت أو ابن من غيره ولدتها قبل تزويجه بها أو بعده بعد وطئها أو فراقها ولدته من آخر: جاز تزويجه أحدهما من الآخر
-
ويباح لها ابن زوجة ابنها وابن زوج ابنتها وابن زوج أمها وزوج زوجة ابنها وزوج زوجة أبيها
-
ويثبت تحريم المصاهرة بوطء حلال وحرام وشبهة ولو في دبر
-
ولا يثبت أن كانت ميتة أو صغيرة لا يوطأ مثلها
-
ولا بمباشرتها ولا بنظر إلى فرجها أو غيره ولا بخلوة لشهوة
-
وكذا لو فعلت هي ذلك برجل أو استدخلت ماءه
-
ويحرم باللواط لا بدواعيه ولا بمساحقة النساء ما يحرم بوطء المرأة
-
فمن تلوط بغلام أو ببالغ حرم على كل واحد منهما أم الآخر وابنته نصا
-
وتحرم أخته من الزنا وبنت ابنه وبنت بنته وبنت أخيه وبنت أخته من الزنا
-
وتحرم الملاعنة على الملاعن على التأبيد ولو أكذب نفسه أو كان اللعان بعد البينونة أو في نكاح فاسد
-
وإذا قتل رجل رجلا ليتزوج امرأته لم تحل له أبدا - قاله الشيخ عقوبة له
-
وقال في رجل خبب امرأة على زوجها: يعاقب عقوبة بليغة ونكاحه باطل في أحد قولي العلماء في مذهب مالك وأحمد وغيرهما - ويجب التفريق بينهما
-
وإذا فسخ الحاكم نكاحا لعنة أو عيب يوجب الفسخ لم تحرم على التأييد.
فصل: ويحرم الجمع بين الأختين وبين المرأة وعمتها أو خالتها فصل:
-
ويحرم الجمع بين الأختين وبين المرأة وعمتها أو خالتها ولو رضيتا وسواء كانت العمة والخالة حقيقة أو مجازا كعمات آبائهم وخالاتهم وعمات أمهاتها وخالاتهن وأن علت درجتهن من نسب أو رضاع
-
وبين خالتين بأن ينكح كل واحد منهما ابنة الآخر فيولد لكل واحد منهما بنت
-
وبين عمتين بأن ينكح كل واحد منهما أم الآخر فيولد لكل واحد منهما بنت
-
أعمة وخالة بأن ينكح امرأة وينكح ابنه أمها فيولد لكل واحد منهما بنت
-
وبين كل امرأتين لو كانت إحداهما ذكرا والأخرى أنثى حرم نكاحه
-
فإن كان في عقد واحد أو عقدين معا أو تزو خمسا في عقد واحد بطل في الجميع
-
وأن تزوجهما في عقدين أو وقع في مدة الأخرى بائنا كانت أو رجعية بطل الثاني والأول صحيح
-
فأن لم تعلم أولاهما فعليه فرقتهما بطلاقهما أو بفسخ الحاكم نكاحهما دخل بهما أو بواحدة منهما أو لم يدخل بواحدة
-
فان كان لم يدخل بهما فعليه لإحداهما نصف المهر يقترعان عليه
-
وله أن يعقد على إحداهما في الحال بعد فراق الأخرى
-
وأن كان دخل بإحداهما أقرع بينهما
-
فان وقعت القرعة لغير المصابة فلها نصف المهر وللمصابة مهر المثل
-
وأن وقعت للمصابة فلا شيء للأخرى وللمصابة المسمى جميعه
-
وله نكاح من شاء منهما
-
فإن نكح المصابة فله ذلك في الحال
-
وأن أراد نكاح الأخرى لم يجز حتى تنقضي عدة المصابة
-
وأن كان دخل بهما وأصابهما فلإحداهما المسمى وللأخرى مهر المثل يقرع بينهما
-
وليس له نكاح واحدة منهما حتى تنقضي عدة الأخرى
-
٣/١٨٤٣/١٨٤
وأن ولدت منه إحداهما أو كلتاهما فالنسب لاحق به
-
ولا يحرم الجمع بين أخت رجل من أبيه وأخته من أمه ولو في عقد واحد ولا بين من كانت زوجة رجل وابنته من غيرها
-
ويكره بين بنتي عميه أو عمتيه أو بنتي خاليه أو بنتي خالتيه أو بنت عمه وبنت عمته أو بنت خاله وبنت خالته
-
ولو كان لرجلين بنتان لكل رجل بنت ووطئا أمة فأتت بولد وألحق ولدها بهما فتزوج رجل بالأمة والبنتين فقد تزوج أم رجل وأخته
-
وأن اشترى أخت امرأته أو عمتها أو خالتها صح ولم يحل له وطؤها حتى يطلق امرأته وتنقضي عدتها
-
ودواعي الوطء مثله
-
وأن اشترى جارية ووطئها حل له شراء أمها وأختها وعمتها وخالتها كما يحل له شراء المعتدة والمزوجة
-
وإن اشترى من يحرم الجمع بينهما في عقد واحد صح وله وطء إحداهما
-
وليس له الجمع بينهما في الوطء
-
وأما الجمع في الاستمتاع بمقدمات الوطء فيكره ولا يحرم قاله ابن عقيل
-
فأن وطئ إحداهما فليس له وطء الأخرى حتى يحرم الموطوءة على نفسه بعتق أو تزويج بعد استبرائها أو إزالة ملكه ولو ببيع ونحوه للحاجة - قاله الشيخ وابن رجب - ويعلم أنها ليست بحامل
-
ولا يكفي استبراؤها بدون زوال الملك ولا تحريمها ولا زوال ملك بدون استبراء ولا كتابتها ولا رهنها ولا بيعها بشرط خيار
-
ومثله هبتها لمن يملك استرجاعها منه كهبتها لولده
-
فلو خالف ووطئهما واحدة بعد واحدة: فوطء الثانية محرم لا حد فيه ولزمه أن يمسك عنهما حتى يحرم إحداهما ويشتريها
-
٣/١٨٥٣/١٨٥
فإن عادت إلى ملكه ولو قبل وطء الباقية لم يصب واحدة منهما حتى يحرم الأخرى
-
- قال ابن نصر الله: هذا أن لم يجب إستبراء فإن وجب لم يلزمه ترك أختها فيه - وهو حسن
-
وأن وطئ أمته ثم تزوج أختها لم يصح
-
فإن حرمت عليه ثم تزوج الأخت بعد إستبرائها صح
-
فإن رجعت إليه الأمة فالزوجية بحالها وحلها باق ولم يطأ واحدة منهما حتى تحرم عليه الأخرى
-
وأن أعتق سريته ثم تزوج أختها قبل فراغ مدة إستبرائها لم يصح أيضا
-
له نكاح أربع سواها
-
وأن اشترى أختين مسلمة ومجوسية فله وطء المسلمة
-
وأن وطئ امرأة بشبهة أو زنا لم يجز في العدة أن يتزوج أختها ولا يطأها أن كانت زوجة نصا ولا يعقد على رابعة ولا يطأها
-
ولا يمنع من نكاح أمة في عدة حرة بائن بشرطيه وتقدم لو اشتبهت أخته بأجنبية في آخر كتاب الطهارة
-
ويحرم نكاح موطوءة بشبهة في العدة الأعلى واطئ أن لم تكن لزمتها عدة من غيره
-
وليس للحر أن يجمع بين أكثر من أربع ولا للمرأة أن تتزوج أكثر من رجل
-
وله التسري بما شاء من الأماء ولو كتابيات من غير حصر
-
وكان النبي صلى الله عليه وسلم أن يتزوج بأي عدد شاء ونسخ تحريم المنع
-
٣/١٨٦٣/١٨٦
ولا للعبد أن يتزوج أكثر من اثنتين
-
وليس له التسري ويأتي في نفقة المماليك
-
ولمن نصفه حر فأكثر نكاح ثلاث نصا
-
ومن طلق واحدة من نهاية جمعه لم يجز له أن يتزوج أخرى حتى تنقضي عدتها ولو كان الطلاق بائنا
-
وأن ماتت جاز في الحال نصا
-
فلو قال أخبرتني بانقضاء عدتها في مدة يجوز انقضاؤها فيها فكذبته فله نكاح أختها وبدلها في الظاهر ولا تسقط السكنى والنفقة ونسب الولد وتسقط الرجعة.
فصل في المحرمات لعارض يزول
-
تحرم عليه زوجة غيره والمعتدة والمستبرأة منه من وطء مباح أو محرم أو من غير وطء والمرتابة بعد العدة بالحمل
-
وتحرم الزانية إذا علم زناها على الزاني وغيره حتى تتوب وتنقضي عدتها
-
فإن كانت حاملا منه لم يحل نكاحها قبل الوضع
-
وتوبتها أن تراود عليه فتمتنع
-
وقيل توبتها كتوبة غيرها من غير مراودة وأختاره الموفق وغيره
-
فإذا تابت حل نكاحها للزاني وغيره
-
ولا يشترط توبة الزاني بها إذا نكحها
-
وإذا زنت امرأة أو رجل قبل الدخول أو بعده لم ينفسخ النكاح
-
ولا يطأ الرجل أمته إذا علم منها فجورا
-
وتحرم مطلقته ثلاثا حتى تنكح زوجا غيره ويأتي في الرجعة بأبسط من هذا
-
وتحرم المحرمة حتى تحل وتقدم في محظورات الإحرام
-
ولا يحل لمسلمة نكاح كافر بحال
-
ولا لمسلم ولو عبدا نكاح كافرة الأحرائر نساء أهل الكتاب ولو حربيات
-
والأولى إلا تتزوج من نسائهم
-
وقال الشيخ يكره كذبائحهم بلا حاجة
-
ومنع النبي صلى الله عليه وسلم من نكاح كتابية وأيضا من نكاح أمة مطلقا
-
٣/١٨٧٣/١٨٧
أهل الكتاب هم أهل التوراة والإنجيل كاليهود والسامرة والنصارى ومن وافقهم من الأفرنج والأرمن وغيرهم
-
فأما المتمسك من الكفار بصحف إبراهيم وشيث وزبور داود فليسوا بأهل كتاب لا تحل مناكحتهم ولا ذبائحهم كالمجوس وأهل الأوثان
-
وكمن أحد أبويها غير كتابي ولو أختارت دي أهل الكتاب
-
ولكتابي نكاح مجوسية ووطؤها بملك يمين
-
ولا لمجوسي كتابية نصا
-
وتحل نساء بني ثعلب ومن في معناهن من نصارى العرب ويهودهم
-
والدروز والنصيرية والتبانية لا تحل ذبائحهم ولا يحل نكاح نسائهم ولا أن ينكحهم المسلم وليته
-
والمرتدة يحرم نكاحها على أي دين كانت
-
لا يحل لحر مسلم ولو خصيا أو مجبوبا إذا كان له شهوة يخاف معها مواقعة المحظور بالمباشرة نكاح أمة مسلمة:
-
إلا أن يخاف عنت العزوبة: إما لحاجة متعة: وإما لحاجة خدمة لكبر أو سقم ونحوهما نصا:
-
ولا يجد طولا لنكاح حرة ولو كتابية بإلا يكون معه مال حاضر يكفي لنكاحها ولا يقدر على ثمن أمة ولو كتابية فتحل
-
والصبر عنها مع ذلك خير وأفضل
-
٣/١٨٨٣/١٨٨
وله فعل ذلك مع صغر زوجته الحرة أو غيبتها أو مرضها أو كان له مال ولكن لم يزوج لقصور نسبه أو له مال غائب بشرطه
-
فإن وجد من يقرضه أو رضيت الحرة بتأخير صداقها أو بدون مهر مثلها أو بتفويض بضعها أو بذل له باذل أن يزنه أو أن يهبه أو لم يجد من يزوجه إلا بأكثر من مهر المثل بزيادة تجحف بماله لم يلزمه
-
والقول قوله في خشية العنت وعدم الطول حتى لو كان في يده مال فادعى أنه وديعة أو مضاربة قبل قوله
-
ونكاح من بعضها حر أولى من أمة
-
ومتى تزوج أمة ثم ذكر أنه كان موسرا حال النكاح أو لم يكن يخشى العنت فرق بينهما
-
فإن كان قبل الدخول وصدقه السيد فلا مهر
-
وأن أكذبه فله نصفه
-
وإن كان بعد الدخول فعليه المسمى جميعه
-
وإذا تزوج الأمة وفيه الشرطان ثم أيسر أو نكح حرة أو زال خوف العنت أو نحوه لم يبطل نكاحها
-
وأن تزوج حرة فلم تعفه ولم يجد طولا لحرة أخرى جاز له نكاح أمة ولو جمع بينهما في عقد واحد
-
وكذا لو تزوج أمة فلم تعفه ساغ له نكاح ثانية ثم ثالثة ثم رابعة ولو في عقد واحد إذا علم أنه لا يعفه إلا ذلك
-
وكتابي حر في ذلك كمسلم
-
وولد الجميع منهن رقيق للسيد
-
إلا أن يشترط الزوج على مالكها حريته فيكون حرا قاله في الروضة وابن القيم -
-
لعبد ومدبر وكاتب ومعتق بعضه نكاح أمة ولو فقد فيه الشرطان ولو على حرة
-
٣/١٨٩٣/١٨٩
وأن جمع بينهما في عقد واحد ضح
-
وليس له نكاح سيدته ولا أم سيده أو سيدته
-
ولا الحر أن يتزوج أمته ولا أن يتزوج أمة مكاتبه ولا أمة ولده من النسب دون الرضاع ولو كان ملك كل واحد من الثلاثة بعضا من الأمة
-
ولا لحرة نكاح عبد ولدها
-
ولها ذلك مع رقها
-
وللعبد نكاح أمة ولده
-
ويصح نكاح أمة من بيت المال مع أن فيه شبهة تسقط الحد
-
لكن لا تجعل الأمة أم ولد ذكره في الفنون
-
وللابن نكاح أمة أبيه وكذلك سائر القرابات
-
وأن ملك حر أو ولده الحر زوجته أو مكاتبه زوجته بميراث أو غيره انفسخ نكاحها
-
وكذا لو ملك بعضها
-
ويحرم وطؤها هنا
-
وكذا لو ملكت زوجة أو ولدها أو مكاتبها زوجها أو بعضه
-
ومن جمع ببن محللة ومحرمة في عقد واحد صح فيمن تحل
-
ولو تزوج أما وبنتا في عقد واحد بطل في الأم فقط
-
ومن حرم نكاحها حرم وطؤها بملك اليمين كالمجوسية إلا إماء أهل الكتاب
-
وكل من حرمها النكاح من أمهات النساء وبناتهن وحلائل الآباء والأبناء حرمها الوطء في ملك اليمين والشبهة والزنا لأن الوطء آكد في التحريم من العقد
-
فلو وطئ ابنه أمة أو أبوه أمة بملك اليمين حرم عليه نكاحها ووطؤها أن ملكها
-
ولا يحل نكاح خنثى مشكل حتى يتبين أمره
-
قال الشيخ ولا يحرم في الجنة زيادة العدد والجمع بين المحارم وغيره.