فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

كشاف القناعالبهوتي

(فإن رَجَّع في الأذان بأن يقول الشهادتين سرًا) بحيث يسمع من بقربه أو أهل المسجد, إن كان واقفًا، والمسجد متوسط الخط (بعد التكبير، ثم يجهر بهما) فالترجيع: اسم للمجموع من السر، والعلانية، سمي بذلك لأنه رجع إلى الرفع بعد أن تركه، أو إلى الشهادتين بعد ذكرهما (أو ثنى الإقامة، لم يكره) لأن ترجيع الأذان فعل أبي محذورة، وعليه عمل أهل مكة إلى اليوم.

وعن أبي محذورة أن النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - "علمهُ الأذَانَ تسعَ عشرةَ كلمةً، والإقامة سبعَ عشرةَ كلمة" رواه أحمد، وأبو داود، وصححه الترمذي، وابن خزيمة، وابن حبان .

والحكمة أن يأتي بهما بتدبر وإخلاص، لكونهما المنجيتين من الكفر، المدخلتين في الإسلام. وأجاب الشارح بأن النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - إنما أمر أبا محذورة بذكر الشهادتين سرًا، ليحمل له الإخلاص بهما، فإنه في الإسرار أبلغ، وخص أبا محذورة بذلك؛ لأنه لم يكن مقرًا بهما حينئذ،

١٬٢٣٧

فإن في الخبر أنه كان مستهزئًا، يحكي أذَانَ مؤذن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فسمعه، فدعاه، فأمره بالأذان، وقصد نطقه بهما ليسلم بذلك، وهذا لا يوجد في غيره. بدليل أنه لم يأمر به بلالًا ولا غيره ممن هو ثابت الإسلام.

ويعضده أن خبر أبي محذورة متروك بالإجماع، لعدم عمل الشافعي به في الإقامة ، وأبي حنيفة في الأذان .

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.