ويثبت بإجماع المسلمين عليه كإمامة أبي بكر من بيعة أهل الحل والعقد من العلماء ووجوه الناس بصفة الشهود أو يجعل الأمر شورى في عدد محصور ليتفق أهلها على أحدهم فاتفقوا عليه أو بنص من قبله عليه أو باجتهاد أو بقهره الناس بسيف حتى أذعنوا له ودعوه إماما.
الشروح عليها
(ويثبت) نصب الإمام (بإجماع المسلمين عليه، كإمامة أبي بكر) الصديق - رضي الله عنه -، خليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (من بيعة أهل الحَلِّ والعَقْدِ من العلماء، ووجوه الناس) الذين (بصفة الشهود) من العدالة وغيرها، ولا نظر لمن عدا هؤلاء؛ لأنهم كالهوامّ. (أو بجَعْلِ الأمر شورى في عَدَدٍ مَحْصُور، ليتفق أهلُها) أي: أهل البيعة (على أحدهم، فاتفقوا (٣) عليه) كفعل عمر - رضي الله عنه -، حيث جعل أمر الإمامة شورى بين ستة من الصحابة حتى وقع اتفاقهم على عثمان - رضي الله عنه -. (أو بنصِّ مَنْ قَبْلَه عليه) بأن يعهد الإمام بالإمامة إلى إنسان ينصُّ عليه بعده، ولا يحتاج في ذلك إلى موافقة أهلِ الحَلِّ والعقد، كما عهد أبو بكر بالإمامة إلى عمر - رضي الله عنهما - . (أو باجتهادٍ) من أهل الحَلِّ والعَقْدِ على نَصْبِ من يصلح ومبايعته. (أو بقَهْرهِ الناسَ بسيفِهِ حتى أذعنوا له، ودعوه إمامًا) فتثبت له الإمامة، ويلزم الرعية طاعته.
قال أحمد في رواية عبدوس بن مالك العطار: ومن غلب عليهم بالسيف حتى صار خليفة وسُمِّي أمير المؤمنين، فلا يحِلّ لأحدٍ يؤمن بالله يبيت ولا يراه إمامًا، بَرًّا كان أو فاجرًا. انتهى. لأن عبد الملك بن مروان خرج على ابن الزبير، فقتله واستولى على البلاد وأهلها، حتى بايعوه طوعًا وكرهًا ودعوه إمامًا ؛
ولِما في الخروج عليه من شَقِّ عصا المسلمين، وإراقة دمائهم، وذهاب أموالهم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.