فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٢٣٬٤٥٢الإقناعالحنابلةج ٤ ص ٢٩٧ج ٤ ص ٢٩٧

فمن أشرك بالله أو جحد ربوبيته أو وحدانيته أو صفة من صفاته أو اتخذ له صاحبة أو ولدا أو ادعى النبوة أو صدق من ادعاها أو جحد نبيا أو كتابا من كتب الله أو شيئا منه أو جحد الملائكة أو البعث أو سب الله أو رسوله أو استهزأ بالله أو كتبه أو رسله قال الشيخ: أو كان مبغضا لرسوله أو لما جاء به اتفاقا وقال: أو جعل بينه وبين الله وسائط يتوكل عليهم ويدعوهم ويسألهم إجماعا انتهى أو سجد لصنم أو شمس أو قمر أو أتى بقول أو فعل صريح في الاستهزاء بالدين أو وجد منه امتهان القرآن أو طلب تناقضه أو دعوى أنه مختلف أو مختلق أو مقدور على مثله أو إسقاط لحرمته أو أنكر الإسلام أو الشهادتين أو أحدهما كفر

الشروح عليها

كشاف القناعالبهوتي

(فمن أشركَ بالله) تعالى، أي: كفَر به بعد إسلامه،

١٢٬١٠٠

ولو مكرهًا بحقٍّ، كَفَرَ؛ لقوله تعالى:{إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ}. (أو جَحَد ربوبيَّته، أو وحدانيته) كَفَر؛ لأن جاحد ذلك مُشرك بالله تعالى. (أو) جَحَد (صِفَةً من صفاته) اللازمة؛ قاله في "الرعاية"؛ لأنه كجاحد الوحدانية.

١٢٬١٠١

وفي "الفصول": شرطُه أن تكون الصفة متفقًا على إثباتها (أو اتَّخذ له) أي: لله (صاحبةً، أو ولدًا) كَفَر؛ لأنه تعالى نزَّه نفسه عن ذلك ونفاه عنه، فمتخذه مخالف له، غير منزِّه له عن ذلك. (أو ادَّعى النبوة، أو صدَّقَ من ادعاها) بعد النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ كَفَر؛ لأنه مُكذِّب لقول الله تعالى:{وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ}؛ ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا نبي بعدي". (أو جَحَد نبيًّا) مجمعًا على نبوته؛

لأنه مُكذِّب لله، جاحد لنبوة نبي من أنبيائه (أو) جَحَد (كتابًا من كُتُبِ الله، أو شيئًا منه) لأن جَحْد شيء منه كجحده كله؛ لاشتراكهما في كون الكُلِّ من عند الله (أو جَحَد الملائكة) أو أحدًا ممن ثبت أنه مَلَك؛ كفَر؛ لتكذيبه للقرآن. (أو) جَحَدَ (البعثَ) كَفَر؛ لتكذيبه الكتاب والسنة وإجماع الأمة . (أو سَبَّ الله، أو رسولَه) كَفَر؛ لأنه لا يسبه إلا وهو جاحد به . (أو استهزأ بالله) تعالى (أو كُتُبِه، أو رُسُلِه) كَفَر؛

١٢٬١٠٢

قال في "المغني" و"الشرح": ولا ينبغي أن يُكتفى في الهازئ بذلك بمجرد الإسلام، حتى يؤدَّب أدبًا يزجره عن ذلك؛ لأنه إذا لم يكتف ممن سبَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالتوبة، فهذا أولى. (قال الشيخ (٤) : أو كان مبغضًا لرسوله، أو لِما جاء به) الرسول (اتفاقًا، وقال (٤) : أو جعل بينه وبين الله وسائط يتوكَّل عليهم، ويدعوهم ويسألهم إجماعًا. انتهى) أي: كفر؛ لأن ذلك كفعل عابدي الأصنام قائلين:{مَا نَعْبُدُهُمْ إلا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى}. (أو سَجَد لصنمٍ أو شمس أو قمرٍ) وعبارة "المنتهى": لكوكب، فيدخل فيه سائرُ الكواكب، كفَر؛

لأن ذلك إشراكٌ. (أو أتى بقول، أو فِعْل صريح في الاستهزاء بالدِّين) الذي شرعه الله، كَفَر؛ للآية السابقة. (أو وُجِد منه امتهانُ القُرآنِ، أو طَلَبُ تناقضِه، أو دعوى أنه مُختلِفٌ، أو) أنه (مختلَق، أو مقدور على مِثْله، أو إسقاط لحُرْمَته) كَفَر؛

١٢٬١٠٣

لقوله تعالى:{لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ} وقوله: {وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا} وقوله: {قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ … } الآية . (أو أنكر الإسلام) كَفَر؛ لقوله تعالى:{إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ}. (أو) أنكر (الشهادتين، أو) أنكر (إحداهما، كَفَر) لأنه إنكار للوحدانية والرسالة أو إحداهما، وذلك كُفْر؛ لما مَرَّ.

و

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.