ويجب على الإمام أن ينصب في كل أقليم قاضيا وأن يختار لذلك أفضل من يجد علما وورعا
الشروح عليها
(ويجب على الإمام أن ينصِب في كلِّ إقليم قاضيًا) لأن الإمام هو القائم بأمْرِ الرعية، المتكلِّم بمصلحتهم، المسؤول عنهم، فيبعث القضاة إلى الأمصار؛ لفعل النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - والصحابة، وللحاجة إلى ذلك؛ لئلا يتوقَّف الأمر على السفر إلى الإمام، فتضيع الحقوق؛ لما في السفر إليه من المشقَّة وكُلْفة النفقة، وبعث النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - قاضيًا إلى اليمن ، وولَّى عُمرُ شُريحًا قضاءَ الكوفة ، وكعب بنَ سُور قضاء البصرة ، وغير ذلك.
والإقليم بكسر الهمزة: أحد الأقاليم السبعة. قال أبو منصور: ليس بعربي محض . (و) يجب على الإمام (أن يختار لذلك أفضل من يجد عِلمًا وَوَرعًا) لأن الإمام ينظر للمسلمين، فيجب عليه اختيار الأصلح لهم، فيختار أفضلهم علمًا؛ لأن القضاء بالشيء
فَرْعٌ عن العِلم به، والأفضل أثبت وأمكن،
وكذا مَن ورعه أشدّ؛ لأن سكون النفس إلى ما يحكم به أعظم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.