فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمدالبهوتي

سجدتي السهو فقل قبل السلام ... وبعده في صورتين والسلام سلم من نقصانها فيما نقل ... كذا إمام شك بالظن عمل يعني: أن سجود السهو محله ندبا قبل السلام في جميع الصور إلا في صورتين .

إحداهما: أن يسلم قبل إتمام صلاته فيندب له السجود بعد السلام ، لحديث ذي اليدين وعمران بن حصين،

٢٢٦

فإن فيه فصلى الركعة التي كان ترك ثم سلم ثم سجد سجدتي السهو ثم سلم، رواه مسلم.

الثانية: إذا كان إمامًا و شك في عدد الركعات وبنى على غلبة ظنه فإنه يسجد بعد السلام أيضًا ندبًا، لحديث ابن مسعود ، نص على ذلك في رواية الأثرم.

فقال: أنا أقول كل سهو جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه سجد فيه بعد السلام (فإنه يسجد فيه بعد السلام) .

وسائر السهو سجد فيه قبل السلام لأنه من شأن الصلاة فكان فيها كسجود صلبها، وإنما خولف في الصورتين للنص لكن الصورة الثانية مبنية على كون الإمام يعمل عند الشك بظنه لأن له من ينبهه إن أخطأ

٢٢٧

والمذهب أنه يبني على اليقين حتى ينبهوه .

٢٢٨

وإذا سجد ما قلنا إنه قبل السلام بعده أو العكس صح لأن كونه قبله أو بعده ندب فقط، وحيث سجد بعد السلام فإنه يتشهد بعد السجود ، ويسلم لحديث عمران بن حصين أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى بهم فسها فسجد بهم سجدتين ثم تشهد ثم سلم. رواه أبو داود والترمذيُّ وقال: حديث حسن ، ولأنه سجود له تسليم فكان له تشهد كسجود صلب الصلاة.

ويحتمل أنه لا يجب التشهد لأن ظاهر الحديثين الأولين أنه سلَّم من غير تشهد، وهما أصح من هذه الرواية، ولأنه سجود منفرد أشبه سجود التلاوة قاله في الشرح ، ومراده بالحديثين الأولين حديث عمران بن حصين الذي رواه مسلم قال فيه: سجد سجدتي السهو ثم سلم ، وحديث ابن مسعود: ثم سجد سجدتين ثم سلم . [

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.