من لم يسق هديًا ففسخ حجهبعمرة جوز لمن يرجه
الشروح عليها
من لم يسق هديًا ففسخ حجه ... بعمرة جوز لمن يرجه بل جاءنا منصوصه بندبه ... حيث النبي آمر لصحبه يعني: من أحرم مفردًا أو قارنًا ولم يسق هديًا يجوز له بل يندب أن يفسخ نية الحج ويجعلها عمرة مفردة، فيقصر ويحلّ من إحرامه ليصير متمتعًا إن لم يكن وقف بعرفة، وهذا قول الحسن ومجاهد وداود.
وذهب أكثر أهل العلم إلى أنه لا يجوز لأن الحج أحد النسكين فلم يجز فسخة كالعمرة . ولنا: أنه قد قد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه أمر أصحابه في حجة الوداع الذين أفردوا الحج وقرنوا أن يحلوا كلهم ويجعلوها عمرة إلا من كان معه الهدي. في أحاديث كثيرة متفق عليها بحيث تقرب من التواتر، ولم يختلف في صحة ذلك وثبته عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أحد من أهل العلم علمناه، وعن إبراهيم الحربي قال: (قال (٤) ) سلمة بن شبيب لأحمد بن حنبل: يا أبا عبد الله، كل شيء منك حسن جميل إلا خصلة واحدة فقال: ما هي؟
قال: تقول بفسخ الحج، فقال أحمد: قد كنت أرى أن لك عقلًا، عندي ثمانية عشر حديثًا صحاحًا جيادًا كلها في فسخ الحج أتركها لقولك؟.
وقد روى فسخ الحج إلى العمرة ابن عمر وابن عباس وجابر وعائشة وأحاديثهم متفق عليها، ورواه غيرهم من وجوه صحاح.
وأما ما روى من أن ذلك رخصة خاصة بأصحابه -عليه السلام- فلم يثبت بدليل صحيح .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.