إن يشترط عليه في كتابهاأن لا يرى مزوجًا إلا بها
الشروح عليها
إن يشترط عليه في كتابها ... أن لا يرى مزوجًا إلا بها أو تشترط لا يشتري السراري ... أو يخلها طرًا من الأسفار أو تشرط السكنى بدار أو بلد ... إن لم يف خيارها قد انعقد أي: إن شرط لزوجته في صلب النكاح أن لا يتزوج عليها أو لا يتسرى أو لا يسافر بها أو شرط لها السكنى بدارها أو بلدها ونحو ذلك فهو صحيح لازم إن وفي به وإلا فلها الخيار بين البقاء وفسخ النكاح، يروى ذلك عن عمر وسعد بن أبي وقاص ومعاوية وعمرو بن العاص وبه قال شريح وعمر بن عبد العزيز وجابر بن زيد وطاووس والأوزاعي وإسحاق.
وأبطله أبو حنيفة ومالك والشافعيُّ وغيرهم لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل" وقوله: "إلا شرطًا أحل حرامًا أو حرم حلالًا" ، وهذا يحرم وهو التزويج والتسري والسفر .
ولنا: قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إن أحق ما وفيتم به من الشروط ما استحللتم به الفروج" متفق عليه، وقوله -عليه السلام-: "المسلمون على شروطهم" .
ولأنه قول من سمي من الصحابه ولا يعرف لهم مخالف في عصرهم فكان إجماعًا وروى الأثرم بإسناده: "أن رجلًا تزوج امرأة وشرط لها دارها، ثم أراد نقلها فخاصموه إلى عمر فقال: لها شرطها، فقال الرجل: إذًا طلقننا ، فقال عمر: مقاطع الحقوق عند الشروط" .
وأما قوله -عليه السلام-: "كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل" أي: ليس في حكم الله وشرعه وهذا مشروع وقد ذكرنا ما دل على مشروعيته وعلى من نفى ذلك الدليل.
وقولهم: إن هذا يحرم الحلال قلنا: (لا يحرم حلالًا وإنمَّا يثبت للمرأة خيار الفسخ [إن لم يف لها به (١) ) وليس لها الفسخ] عند عدم الوفاء إلا بحكم حاكم يراه
وكذا كل فسخ مختلف فيه.
وقوله : طرًا بضم الطاء أي: جميعًا وبفتحها أي: قطعًا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.