فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمدالبهوتي

بدون مهر المثل في المبالغة ... لوالد تزويج حتى بالغه يعني: يجوز للأب أن يزوج بنته بدون مهر مثلها بكرًا كانت أو ثيبًا صغيرة أو كبيرة رضيت أو كرهت

٩٨٢

قال في الشرح : وبه قال أبو حنيفة ومالك .

٩٨٣

وقال الشافعي: ليس له ذلك فإن فعل فلها مهر مثلها، لأنه عقد معاوضة فلم يجز أن ينقص به عن قيمة المعوض كالبيع ولأنه تفريط في مالها .

ولنا: قول عمر وقد خطب الناس: (ألا لا تغالوا (٥) في صداق النساء فما أصدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحدًا من نسائه ولا أحدًا من بناته أكثر من اثنتي عشرة أوقية) ، وكان ذلك بمحضر من الصحابة ولم ينكر فكان اتفاقًا منهم على أن له أن يزوج بذلك وإن كان دون صداق المثل. وزوج سعيد بن المسيب ابنته بدرهمين (وهو من) أشرف قريش شرفًا وعلمًا ودينًا،

٩٨٤

ومن المعلوم أنهما ليسا مهر مثلها، ولأنه ليس المقصود من النكاح العوض وإنما المقصود السكن والأزواج ووضع المرأة في منصب (عند (١) ) من يكفلها ويصونها ويحسن عشرتها، والظاهر من الأب مع تمام شفقته وبلوغ نظره أنه لا ينقصها من صداقها إلا لتحصيل المعاني المقصودة بالنكاح، ويفارق سائر عقود المعاوضات؛

٩٨٥

فإن المقصود فيها العوض فلم يجز تفويته، وليس ذلك لغير الأب إلا بإذنها إن كانت رشيدة،

٩٨٦

فإن فعله غيره بغير إذنها وجب مهر المثل على الزوج لفساد التسمية وعلى الولي ضمانه، لأنه المفرط كما لو باع مالها بدون ثمن مثله.

٩٨٧

وإن زوج الأب ابنه الصغير أو المجنون بأكثر من مهر المثل صح ولزم ذمة الابن، لأن المعوض له فكان العوض عليه كالكبير وكثمن المبيع ، ولا يضمنه الأب لو كان ابنه معسرًا إلا إن ضمنه ولو بقوله علي ونحوه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.