وناكح بغير إذن عبدبعد الدخول حيث رد العقد
الشروح عليها
وناكح بغير إذن عبد ... بعد الدخول حيث رد العقد لزوجة من مهرها خمسان ... قضى بذاك جامع القرآن يعني: (إذا نكح العبد فإن كان) بإذن سيده على مهر مسمى فالنكاح صحيح والمهر والنفقة وتوابعها (على سيده سواء ضمنهما أو لا، وسواء) كان مأذونًا له في التجارة أو محجورًا عليه،
وإن كان بغير إذن سيده لم يصح النكاح ،
وقال أبو حنيفة: هو موقوف على إجازة سيده .
ولنا: حديث جابر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أيما عبد تزوج بغير إذن مواليه فهو عاهر " رواه الأثرم وأبو داود [وابن ماجة وروى أبو داود ]، وابن ماجة أيضًا عن ابن عمر موقوفًا: (أيما عبد تزوج بغير إذن مواليه فهو زان) فإن فارقها قبل الدخول فلا شيء عليه، لأنه عقد باطل فلا يوجب بمجرده شيئًا كالبيع الباطل،
وإن فارقها بعد الدخول فلها خمسا المسمى في رواية اختارها الخرقي لما روى أحمد بإسناده عن جلاس أن غلامًا لأبي موسى تزوج بمولاة تيحان التميمي بغير إذن مولاه، فكتب أبو موسى في ذلك إلى عثمان بن عفان، فكتب إليه: (أن فرق بينهما وخُذْ لها الخُمْسَين من صداقها، وكان صداقها خمسة أبعرة) .
والصحيح من المذهب أن الواجب مهر المثل (كقول أكثر الفقهاء، لأنه وطء يوجب المهر فأوجب مهر المثل) بكماله كسائر الأنكحة الفاسدة ويتعلق ذلك برقبة العبد كسائر أروش جنايته فيفديه (سيده) بالأقل منه أو من قيمته أو يسلمه. والمراد بقوله جامع القرآن: عثمان بن عفان -رضي الله عنه- وقد تقدم ذكر القصة التي رواها الإمام أحمد عنه .
وقد يمكن الجواب عنها بأن خمسي المسمى كان مهر مثلها فهي قضية عين طرقها الاحتمال فلا استدلال بها.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.