فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمدالبهوتي

وهكذا في بلد الغزاة ... إقامة الحد فلا تواتي بل يضبط الحد إلى ما يرجعوا ... لدار الإسلام به فيوقعوا أي: من أتى حدًا من الغزاة أو ما يوجب قصاصًا في أرض الحرب لم يقم عليه الحد حتى يرجع لدار الإسلام فيقام عليه حده وبهذا قال الأوزاعي وإسحاق ،

١٬٢٥٢

وقال مالك والشافعيُّ وأبو ثور وابن المنذر : يقام الحد في كل موضع لإطلاق الأوامر إلا أن الشافعي قال: إذا لم يكن أمير الجيش الإمام أو أمير إقليم فليس له إقامته يؤخر حتى يأتي الإمام, لأن إقامة الحدود إليه،

١٬٢٥٣

وكذلك إن كان بالمسلمين حاجة إلى المحدود أو قوة به أو شغل عنه آخر .

١٬٢٥٤

وقال أبو حنيفة: لا حد ولا قصاص في دار الحرب ولا إذا رجع .

ولنا: على وجوب الحد أمر الله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم - به وعلى تأخيره ما روى بشير بن أرطاة أنه أتي برجل في الغزاة قد سرق بختية فقال: لولا أني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "لا تقطع الأيدي في الغزاة لقطعتك" أخرجه أبو داود وغيره ، وروى سعيد أن عمر كتب إلى الناس أن لا يجلدن أمير جيش ولا سرية رجلًا من المسلمين حدًا وهو غاز حتى يقطع الدرب قافلًا لئلا تلحقه حمية الشيطان فيلحق بالكفار، وعن أبي الدرداء مثل ذلك .

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.