فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمدالبهوتي

وعندنا فجاحد العارية ... يقطع كالسارق بالسوية بنصه جزمًا فقوم صرحوا ... والشيخ في جمع فلا قد صححوا أي: يقطع جاحد العارية كالسارق، جزم به جماعة من الأصحاب وهو المذهب قطع به في التنقيح والإقناع والمنتهى وغيرها وهو قول إسحاق .

وصحح الشيخ الموفق والشارح وجماعة لا قطع عليه وهو قول الخرقي وأبي إسحاق بن شاقلا وأبي الخطاب وسائر الفقهاء لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا قطع على الخائن" ، ولأن الواجب قطع السارق، والخائن ليس بسارق فأشبه جاحد الوديعة وغيرها من الأمانات.

ولنا حديث عائشة: كانت امرأة تستعير المتاع وتجحده فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بقطع يدها، فأتى أهلها أسامة فكلموه فكلم النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لا أراك تكلمني في حد من حدود الله" ، ثم قام النبي - صلى الله عليه وسلم - خطيبًا فقال: "إنما هلك من كان قبلكم بأنه إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف قطعوه، والذي نفسي بيده لو كانت فاطمة بنت محمد لقطعت يدها" ، قالت: فقطع يدها متفق عليه، قال أحمد: لا أعرف شيئًا يدفعه.

والجواب عنه: بأنها قطعت بسرقتها لا بجحدها لا يلائم سياق الخبر،

١٬٢٦٠

وأما قوله: إذا سرق فيهم الشريف إلخ .. فلأنه أجرى فعلها مجرى السرقة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.