ومع جحود الدِّين لا بالظفريؤخذ لو من جنسه في الأشهر
الشروح عليها
ومع جحود الدِّين لا بالظفر ... يؤخذ لو من جنسه في الأشهر يعني: إذا كان لرجل عند غيره حق وجحده ولا بينة له به أو لم يجبه إلى المحاكمة ، ولم يمكنه إجباره عليها ونحو هذا فالمشهور في المذهب أنَّه ليس له أخذ قدر حقه ،
ولو من جنس دينه .
وقال الشّافعيّ: إنَّ لم يقدر على استخلاص حقه ببينة فله أخذ قدر حقه من جنسه أو غير جنسه،
فإن كان له بينة وقدر على استخلاصه ففيه وجهان .
والمشهور من مذهب مالك: إنَّ لم يكن لغيره عليه دين فله أن يأخذ بقدر حقه وإن كان عليه دين لم يجز لأنّهما يتحاصان .
وإن كان المال عرضًا لم يجز، لأنّه اعتياض ، واحتج من أجاز الأخذ بقوله - صلى الله عليه وسلم - لهند: "خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف" متفق عليه.
ولنا: قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك" رواه التّرمذيّ وحسنه ،
ومتى أخذ من ماله قدر حقه بغير إذنه فقد خانه،
وقال -عليه السّلام-: "لا يحل مال امرئ مسلم إِلَّا عن طيب نفس منه" . ولأنّه إن أخذ من غير جنسه كان معاوضة بغير تراض،
وإن أخذ من جنس حقه فليس له تعيين الحق بغير رضا صاحبه،
فأمَّا حديث هند فإن أحمد اعتذر عنه بأن حقها واجب عليه في كلّ وقت، وهذا إشارة منه إلى الفرق بالمشقة في المحاكمة في كلّ وقت والمخاصمة كلّ يوم تجب فيه النفقة
بخلاف الدِّين، وبينهما فروق أخر ذكرها في الشرح وغيره. [
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.