فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيدالآبي الأزهري

في جلوسها وسجودها وأمرها كله ثم يصلي الشفع والوتر قال له أين تكون بهذه الحالة فقال "في جلوسها وسجودها وأمرها" أي شأنها "كله" يدخل فيه الركوع فلا تجنح كالرجل وما ذكره المصنف رواية ابن زياد عن مالك وهو خلاف قول ابن القاسم في المدونة لأنه ساوى بين الرجل والمرأة في الهيئة والذي ذكره المصنف من رواية ابن زياد هو الراجح وكلام ابن القاسم ضعيف "ثم" بعد أن "يصلي" العشاء يصلي بعدها "الشفع" ركعتين وهل يشترط أن يخصهما بنية أو يكتفي بأي ركعتين كانتا قولان الظاهر منهما الثاني لما صح أنه صلى الله عليه وسلم قال: "صلاة الليل مثنى مثنى فإذا خشي أحدكم صلاة الصبح صلى ركعة توتر له ما قد صلى" وبعد أن يصلي ركعتي الشفع يصلي "الوتر" بفتح الواو وكسرها وبتاء مثناة فوق

٢٨٨

وأما بالمثلثة مع كسر الواو فالفراش للوطء ومع فتحها ماء الفحل يجتمع في رحم الناقة إذا أكثر الفحل ضرابها ولم تلقح ذكره التتائي وهو سنة آكد السنن على المشهور أي سنة مؤكدة على المشهور

٢٨٩

وقيل بوجوبه وأل للجنس أي آكد جنس السنن فإنها آكد من العيد الآكد من الكسوف والاستسقاء وليست آكد من العمرة بل العمرة آكد منها

٢٩٠

وكذلك ركعتا الطواف آكد من الوتر كما أنهما آكد من العمرة

٢٩١

وأما صلاة الجنازة فهي دون الوتر وآكد من العيد واستظهر عبد الباقي أن الجنازة آكد من الوتر والأفضل أن تكون ركعة واحدة عقب شفع ومحط الأفضلية عقب شفع وهل الشفع شرط كمال أو شرط صحة قولان شهر الأول صاحب الجوهر وابن الحاجب وصرح الباجي بمشهورية الثاني فإن أوتر بغير شفع فقال أشهب يعيد وتره بإثر شفع ما لم يصل الصبح أي على طريق السنة إن كان أشهب يقول بأن تقدم الشفع شرط صحة جهرا وكذلك يستحب في نوافل الليل الإجهار وفي نوافل النهار الإسرار وإن جهر في النهار في تنفله فذلك واسع وأقل الشفع ركعتان ويستحب أن يقرأ في الأولى بأم القرآن وسبح اسم ربك الأعلى وفي الثانية بأم القرآن وقل يا أيها الكافرون ويتشهد ويسلم ثم يصلي الوتر ركعة يقرأ فيها بأم القرآن وقل هو الله أحد والمعوذتين أو على طريق الندب إن كان أشهب يقول إنه شرط كمال لأن مذهب أشهب لم يتعين لنا وإذا قلنا لا بد من تقدم شفع أي أن تقدمه شرط صحة فهل يلزم اتصاله بالوتر وفي حكمه الفصل اليسير أو يجوز أن يفرق بينهما بالزمن الطويل قولان

٢٩٢

والراجح الثاني ويستحب أن يقرأ في الشفع والوتر "جهرا

٢٩٣

وكذلك يستحب في نوافل الليل الإجهار وفي نوافل النهار الإسرار وإن جهر في النهار في تنفله فذلك واسع" أي جائز أي خلاف الأولى لا أنه جائز مستوي الطرفين وحكى ابن الحاجب في كراهته قولين "وأقل الشفع ركعتان"

٢٩٤

وأما أكثره فلا حد له

٢٩٥

"ويستحب له أن يقرأ في الركعة الأولى" منه "بأم القرآن و {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} وفي" الركعة "الثانية بأم القرآن و {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} و" بعد الفراغ من الركعة الثانية من الشفع بأن كمل سجدتيها يجلس و " يتشهد و " بعد الفراغ من التشهد "يسلم ثم" بعد أن يسلم يقوم فـ "يصلي الوتر ركعة" والفصل بينها وبين الشفع بسلام مستحب للحديث المتقدم

٢٩٦

والمذهب "أنه يقرأ فيها" أي في ركعة الوتر على جهة الاستحباب "بأم القرآن و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} والمعوذتين" بكسر الواو

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.