ومن صلى وحده فله أن يعيد في الجماعة للفضل في ذلك إلا المغرب وحدها
الشروح عليها
ومن صلى وحده فله أن يعيد في الجماعة للفضل في ذلك إلا المغرب فيأتي بركعة بأم القرآن وسورة ثم يأتي بركعة بأم القرآن فقط انتهى "ومن صلى وحده" صلاة مفروضة في غير أحد المساجد الثلاثة مسجد مكة والمدينة والمسجد الأقصى ولم يكن إماما راتبا ولم تقم الصلاة عليه وهو في المسجد "فـ" إنه يستحب "له أن يعيد" ما صلى "في الجماعة" ولو في وقت الضرورة فالإعادة لفضل الجماعة مقيدة بعدم خروج وقت الصلاة فإن خرج وقتها فلا إعادة ذكره سند ونحوه لابن عرفة والجماعة اثنان فصاعدا فلا يعيد مع الواحد إلا إن كان راتبا وما قاله صاحب المختصر ضعيف ويعيد بنية التفويض إلى الله تعالى في جعل أيهما شاء فرضه قال الفاكهاني ولا بد مع التفويض من نية الفرض فإن ترك نية التفويض ونوى الفريضة صحت وإن ترك نية الفريضة صحت إن لم يتبين عدم الأولى أو فسادها وإلا لم تصح أيضا فقول الفاكهاني لا بد من نية الفريضة مراده لإجزاء هذه إن تبين عدم الأولى أو فسادها
وأما المساجد الثلاثة فإنه إذا صلى فيها منفردا ثم وجد جماعة في غيرها لا يعيد وإذا وجدهم فيها أعاد معهم
وكذلك لو صلى منفردا في غيرها ثم أتاها أعاد فيها منفردا لأجل فضلها ومن أقيمت عليه الصلاة وهو في المسجد فإنها تلزمه
قال في المدونة ومن سمع الإقامة وقد صلى وحده فليس بواجب عليه إعادتها إلا أن يشاء ولو كان في المسجد لدخل مع الإمام والمقصود من إعادة المنفرد في الجماعة "لـ" تحصيل "الفضل" الوارد "في ذلك" أي في صلاة الجماعة وهو ما صح من قوله صلى الله عليه وسلم: "صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة" والصلاة التي تعاد لفضل الجماعة عامة في كل فريضة "إلا المغرب وحدها ومن أدرك ركعة فأكثر من صلاة الجماعة فلا يعيدها في جماعة وحدها " أي فإن أعادها مع الإمام قطع ما لم يركع فإن ركع شفعها وقطع وعدها نافلة وإن لم يتذكر حتى صلى معه ثلاثا فإذا سلم الإمام أتى برابعة بعدها نافلة وإن لم يتذكر حتى سلم مع الإمام فلا إعادة
وقيل يعيد ذكره التتائي وإنما لم تطلب الإعادة في المغرب لأجل الجماعة لأنها إذا أعيدت صارت شفعا وهي إنما جعلت ثلاثا لتوتر عدد ركعات اليوم والليلة وظاهر المصنف أنه يعيد العشاء ولو أوتر
والمشهور لا يعيد إذا أوتر لاجتماع وترين في ليلة على أحد قولي سحنون في أنه يعيد الوتر إذا أعاد العشاء وعلى القول الثاني لا يلزم عليه اجتماع وترين لكن يلزم عليه المخالفة للآخر وهو اجعلوا آخر صلاتكم من الليل وترا " ومن أدرك ركعة فأكثر من صلاة الجماعة فلا يعيدها في جماعة " أي يحرم عليه ذلك ظاهره ولو كانت الجماعة الثانية أكثر عددا أو أزيد خيرا وتقوى وهو المشهور أي لأن الفضل الذي تشرع له الإعادة قد حصل وإن كانت الصلاة ابتداء مع الفضلاء وفي الجموع الكثيرة أفضل إلا أن هذا الفضل لا تشرع لأجله الإعادة وقال ابن حبيب تفضل الجماعة بالكثرة وفضيلة الإمام لما صح من قوله صلى الله عليه وسلم: " صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده وصلاته مع الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل وما كثر فهو أحب إلى الله تعالى" أي وحيث كان كذلك فلمن صلى مع جماعة أن يعيد مع أفضل منها أو صلى مع إمام أن يعيد مع أفضل منه هذا مراده وليس مرادا في الحديث بل إن هذا الحديث إنما يدل على الحث على إيقاع الصلاة في جماعة أو في جماعة كثيرة ثم صرح المصنف بمفهوم قوله ومن أدرك ركعة الخ زيادة في
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.