فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيدالآبي الأزهري

ومن لم يدرك إلا التشهد أو السجود فله أن يعيد في جماعة والرجل الواحد مع الإمام يقوم عن يمينه

٣٢٩

لا يضاح فقال: "ومن لم يدرك إلا التشهد أو السجود فله أن يعيد في جماعة" أخرى وهو مخير بين أمرين أن يبني على إحرامه أو يقطع ويدرك جماعة أخرى إن رجاها فإن لم يرجها كمل صلاته ولا يقطعها هذا في حق من لم يصل قبل ذلك

٣٣٠

وأما من صلى قبل ذلك ولم يدرك من صلاة الجماعة إلا هذا المقدار فإنه يشفع أي ندبا بعد سلام الإمام وإنما يشفع إذا كانت الصلاة مما يجوز النفل بعدها كما في التتائي وعند ابن القاسم يقطع مطلقا سواء أحرم بنية الفرض أو النفل أي بعد تمام الركعتين أي لا يتم صلاته ومقابله ما لمالك في المبسوط إن كانت نيته حين دخل مع الإمام أن يجعلها ظهرا أربعا وصلاته في بيته نافلة فعليه أن يتمها وأمرهما إلى الله تعالى يجعل فرضه أيتهما شاء وإن لم يرد رفض الأولى أجزأته الأولى ولم يكن عليه أن يتم هذه اه

تعليق

ثم إن للمأموم مع الإمام ستة مراتب معتبرة من أحواله من كونه وحده أو مع غيره نساء أو رجالا أشار إلى أولها بقوله "والرجل الواحد" فقط أو الصبي الذي يعقل الصلاة أي يدرك أن الطاعة يثاب عليها وأن المعصية يعاقب عليها أي يعاقب فاعلها إلا إن كان صبيا "مع الإمام" أي موقفه مع إمامه أنه "يقوم عن يمينه" على جهة الندب وأنه يتأخر عنه قليلا بقدر ما يتميز به الإمام من المأموم وتكره المحاذاة وهذه أولى مراتب المأموم مع الإمام أنه إن كان المأموم واحدا فقط فموقفه من الإمام على يمينه لما في الصحيح أن ابن عباس رضي الله عنهما قال: بت في بيت خالتي ميمونة فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي فقمت عن يساره فأخذ بيدي من وراء ظهره فعدلني كذلك من وراء ظهره إلى الشق الأيمن ويقوم الرجلان فأكثر خلفه فإن كانت امرأة معهما قامت خلفهما وإن كان معهما رجل صلى عن يمين الإمام والمرأة خلفهما ومن صلى بزوجته قامت خلفه والصبي إن صلى مع رجل واحد خلف والمرتبة الثانية أشار إليها بقوله: "ويقوم الرجلان فأكثر خلفه" لما في مسلم قال جابر: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي فجئت حتى قمت عن يسار رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ بيدي فأدارني حتى أقامني عن يمينه ثم جاء جابر بن صخر فقام عن يسار رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ بيدينا جميعا فدفعنا حتى أقامنا خلفه والمرتبة الثالثة أشار إليها

٣٣١

بقوله: "فإن كانت امرأة معهما" أي مع الرجلين "قامت خلفهما" لما في مسلم قال أنس صليت أنا ويتيم في بيتنا خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وأم سليم خلفنا والرابعة أشار إليها بقوله "وإن كان معهما" أي مع الإمام والمرأة "رجل صلى" الرجل

٣٣٢

ومثله الصبي الذي يعقل القربة "عن يمين الإمام و" صلت "المرأة خلفهما" لما في مسلم عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى به وبأمه أو خالته شك الراوي فأقامني عن يمينه وأقام المرأة التي هي أمه أو خالته خلفه وحكم جماعة النسوة مع الإمام والرجل حكم المرأة الواحدة معهما وقد أشار إلى ذلك في باب الجمعة بقوله وتكون النساء خلف صفوف الرجال والخامسة أشار إليها

٣٣٣

بقوله: "ومن صلى بزوجته" قال ابن العربي الأفصح فيه زوج كالرجل قال تعالى: {اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ} "قامت خلفه" ولا تقف عن يمينه أي يكره لها ذلك وينبغي أن يشير إليها بالتأخير ولا تبطل صلاة واحد منهما بالمحاذاة إلا أن يحصل ما يبطل الطهارة والسادسة أشار إليها بقوله: "والصبي إن صلى مع رجل واحد خلف

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.