فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيدالآبي الأزهري

فقال: [باب جامع في الصلاة] وأقل ما يجزىء المرأة من اللباس في الصلاة الدرع الحصيف "باب جامع" بالتنوين ويروى بالإضافة وهذه الترجمة من تراجم الموطأ ومعناها هذا باب أذكر فيه مسائل مختلفة "في الصلاة" واعترض على الشيخ بأنه ذكر في الباب مسائل ليست منه كقوله ومن أيقن بالوضوء وشك في الحدث ابتدأ الوضوء ومن لم يقدر على مس الماء لضرر به أو لا يجد من يناوله إياه يتيمم وأجيب بأن أكثر ما ذكره في الصلاة أي فقوله باب جامع الخ أي بحسب الأغلب وبأنه وعد بمسألة التيمم أي فكأنها مستثناة وبأن مسألة الوضوء لها تعلق بالصلاة فكأنه قال باب جامع في الصلاة حقيقة أو حكما فما يتعلق بالصلاة صلاة حقيقة وما يتعلق بالوضوء صلاة حكما وهذا الجواب جار أيضا في مسألة التيمم وابتدأ الباب بمسألة تقدمت في باب طهارة الماء أي للمناسبة لأن الستر يطلب حين إرادة الدخول في الصلاة قال التتائي وكرر هذه المسألة مع تقدمها في باب طهارة الماء والثوب وأجيب بأنه إنما كررها لزيادة صفة الخمار أو لأن هذا محلها قال المصنف "وأقل ما يجزىء المرأة من اللباس في الصلاة" شيئان الشيء الأول "الدرع" بدال مهملة "الحصيف" السابغ الذي يستر ظهور قدميها وهو القميص والخمار الحصيف ويجزئ الرجل في الصلاة ثوب واحد ولا يغطي أنفه أو وجهه في الصلاة أو يضم ثيابه

٣٥٠

قال في التحقيق روي بالحاء المهملة وبالخاء المعجمة ومعنى الأولى الكثيف بالثاء المثلثة وهو المتين ومعنى الثانية الساتر اه فعلى الثانية يكون قوله السابغ تفسيرا للخصيف بالخاء المعجمة "السابغ" أي الكامل "الذي يستر ظهور قدميها" تفسير للسابغ وقوله ظهور قدميها بل لا بد أيضا من ستر بطون قدميها وإن كان لا إعادة عند ترك ستر بطن القدم "وهو" أي الدرع "القميص" وهو ما يسلك في العنق "و" الشيء الثاني "الخمار" بكسر الخاء المعجمة وهو ثوب تجعله المرأة على رأسها "الحصيف" فشرطه شرط القميص من كونه كثيفا لا يشف فإن صلت بالخفيف النسج الذي يشف فإن كان ممن تبدو منه العورة بدون تأمل فإنها تعيد أبدا وإن كان يصف العورة فقط أي يحددها فيكره وتعيد في الوقت والرجل كالمرأة في ذلك فيجب على المرأة أن تستر ظهور قدميها وبطونهما وعنقها ودلاليها

٣٥١

ويجوز أن تظهر وجهها وكفيها في الصلاة خاصة والأصل فيما ذكر قوله صلى الله عليه وسلم: "لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار" يعني بالغ

٣٥٢

وفي رواية سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتصلي المرأة في درع وخمار وليس عليها إزار؟ قال: "إذا كان الدرع سابغا يغطي ظهور قدميها" "ويجزئ الرجل في الصلاة ثوب واحد" من غير كراهة إن كان كثيفا ساترا لجميع جسده فإن لم يستر إلا عورته فقط أجزأته صلاته مع الكراهة وإنما كرر هذه المسألة ليرتب عليها قوله: "ولا يغطي" المصلي ذكرا كان أو أنثى "أنفه أو وجهه في الصلاة أو يضم ثيابه

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.