ومن ذكر صلاة صلاها متى ما ذكرها على نحو ما فاتته ثم أعاد ما كان في وقته مما صلى بعدها
الشروح عليها
ومن ذكر صلاة صلاها متى ما ذكرها على نحو ما فاتته ابن القاسم بناء على بطلانها بتعمد ترك سنة خلافا لأشهب كذا في بعض شروح خليل وإن رجع ناسيا فلا تبطل صلاته اتفاقا ويسجد بعد السلام
ثم انتقل يتكلم على ما إذا نسي صلاة أو أكثر من الصلوات المفروضات ولا يخلو
إما أن يتذكرها بعد أن صلى صلاة حاضرة لم يخرج وقتها أو قبل أن يصليها أو فيها وقد أشار إلى الحالة الأولى
بقوله: "ومن ذكر صلاة" نسيها أو نام عنها أو تعمد تركها على المعروف من المذهب "صلاها" أي يجب عليه قضاؤها بلا خلاف في المنسية وعلى المعروف من المذهب في المتروكة عمدا فكان الأولى للمصنف أن يذكر العمد والأصل في ذلك ما رواه مسلم من قوله عليه الصلاة والسلام: "من نسي صلاة أو نام عنها فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها" وإذا امتنع من قضاء المنسيات فإنه يستتاب فإن تاب وإلا قتل واختلف في المتعمد فقيل إنه يقتل بعد الاستتابة
وقيل لا يقتل مراعاة لمن يقول بعدم وجوب القضاء إذ هو محل خلاف وإذا ثبت وجوب قضاء المنسيات فليصلها "متى ما ذكرها" في ليل أو نهار عند طلوع الشمس وعند غروبها أي حيث تحقق تركها أو ظنه
وأما المشكوك في تركها وعدمه على السواء فيجب عليه القضاء ولكن يتوقى أوقات النهي وجوبا في نهي الحرمة وندبا في نهي الكراهة
وأما توهم الترك أو التجويز العقلي فلا يجب بهما قضاء ولا يندب وظاهر كلام المصنف أن قضاء الفوائت يجب على الفور ولا يجوز التأخير إلا لعذر وهو كذلك في نقل الأكثر أي أكثر أهل المذهب وإذا أراد قضاء المنسية فإنه يفعلها "على نحو ما فاتته" من إعداد الركوع والسجود وهيئاتها من إسرار وجهر ويقنت إن كان صبحا ويقيم لكل صلاة وإن ثم أعاد ما كان في وقته مما صلى بعدها ومن عليه صلوات كثيرة صلاها في كل وقت من ليل أو نهار وعند طلوع الشمس وعند غروبها نسيها سفرية قضاها كذلك سفرية وإن نسيها حضرية قضاها كذلك حضرية وإذا اختلف وقت القضاء ووقت الفوات بالصحة والمرض فإنه يعتبر وقت القضاء فإذا فاتته في الصحة وكان في وقت القضاء مريضا لا يقدر إلا على النية فقط أو مع الإيماء بالطرف فإنه يقضيها بالنية أو النية والطرف ولا يؤخرها لاحتمال موته وإذا كفى هذا في الأداء فيكفي في القضاء بالأولى "ثم" بعد قضاء ما فاته من الصلوات المنسية "أعاد ما" أي الصلاة الحاضرة التي "كان" أوقعها "في وقته" الضمير عائد على ما وذكره باعتبار اللفظ وسواء في ذلك الإمام والفذ والمأموم فكل منهم مطالب على جهة الندب بأنه لو ذكر يسير الفوائت وهي خمس أو أربع بعد أن صلى الحاضرة وقد بقي وقتها أن يعيد الحاضرة بعد قضاء ما نسيه من يسير الفوائت مثال ذلك أن ينسى مغرب أمسه مثلا فيذكره بعد أن صلى الصبح من غده وقبل أن تطلع المشمس فإنه يصلي المغرب ويعيد الصبح ولا يعيد العشاء لفوات وقتها وإن ذكر المغرب بعد طلوع الشمس فإنه يأتي بها ولا يعيد شيئا أصلا
وأما لو صلى حاضرة ثم ذكر فائتة كثيرة وهي ست أو خمس فلا يتأتى إعادة الحاضرة بعد قضاء ما فاتته لأنه لو ذكرها قبل الحاضرة لقدمت الحاضرة عليها فكيف يتأتى إعادة الحاضرة بعد قضائها وقوله: "مما صلى" بيان لما والضمير في "بعدها" عائد على المنسية
وقوله: "ومن عليه صلوات كثيرة" سواء نسيها أو نام عنها أو تعمد تركها "صلاها" أي قضاها "في كل وقت من ليل أو نهار وعند طلوع الشمس وعند غروبها" وسوغ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.