فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٢٦٧الرسالةالمالكيةج ١ ص ١٨٩ج ١ ص ١٨٩

وكذلك في طين وظلمة يؤذن للمغرب أول الوقت خارج المسجد ثم يؤخر قليلا في قول مالك ثم يقيم في داخل المسجد ويصليها ثم يؤذن للعشاء في داخل المسجد ويقيم ثم يصليها ثم ينصرفون وعليهم إسفار قبل مغيب الشفق والجمع بعرفة بين الظهر والعصر عند الزوال سنة واجبة بأذان وإقامة لكل صلاة

الشروح عليها

الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيدالآبي الأزهري

يؤذن للمغرب أول الوقت خارج المسجد ثم يؤخر قليلا في قول مالك بالندب أي فقول أبي سلمة من السنة مراده الطريقة والرخصة لغة التيسير وشرعا إباحة الشيء الممنوع مع قيام السبب المانع أي لولا وجود تلك المشقة والسبب المانع هنا كونها يمكن فعلها في وقتها وما ذكره المصنف في سبب الجمع فمنه ما هو على المشهور وهو المطر فالمطر سبب للجمع بين المغرب والعشاء على القول المشهور بشرط أن يكون وابلا أي كثيرا وهو الذي يحمل أواسط الناس على تغطية الرأس وسواء كان واقعا أو متوقعا ويمكن علم ذلك بالقرينة ومثل المطر الثلج والبرد ومنه ما هو متفق على أنه سبب للجمع وهو الطين والظلمة والمراد بالطين الوحل وبالظلمة ظلمة الليل من غير قمر

٤٥٧

فلو غطى السحاب القمر فليس بظلمة فلا يجمع لذلك وظاهر كلام المصنف أنه لا يجمع للظلمة وحدها ولا للطين وحده وهو كذلك

٤٥٨

أما الظلمة فاتفق أهل المذهب على أنه لا يجمع لها وحدها

٤٥٩

وأما الطين فقد صرح القرافي بمشهورية القول بعدم الجمع وعليه اقتصر صاحب المختصر وهو المعتمد وظاهر قصره الرخصة بين المغرب والعشاء أنه لا يجمع بين غيرهما وهو كذلك قال ابن الحاجب والمنصوص اختصاصه بالمغرب والعشاء ثم بين صفة الجمع بينهما بقوله: "يؤذن للمغرب أول الوقت خارج المسجد" على المنارة "ثم يؤخر" صلاة المغرب شيئا "قليلا في" مشهور "قول مالك" الإضافة للبيان أي في مشهور هو قول مالك لأن القول لمالك وقد خالفه ابن عبد الحكم وابن وهب

٤٦٠

لا أن القولين لمالك وهذا هو المشهور وإنما طلب تأخير المغرب شيئا قليلا ليأتي المسجد من بعدت داره قال ابن ناجي تردد شيخنا هل تأخير المغرب على المشهور أمر واجب لا بد منه أم ذلك ثم يقيم في داخل المسجد ويصليها ثم يؤذن للعشاء في داخل المسجد ويقيم ثم يصليها ثم على طريق الندب قولان

٤٦١

والراجح أن ذلك على طريق الندب والتأخير بقدر ما يدخل وقت الاشتراك لاختصاص الأولى بثلاث بعد الغروب "ثم" بعد أن يؤخر المغرب قليلا "يقيم" لها الصلاة أي على طريق السنية "داخل المسجد ويصليها" ولا يطول على المشهور لأن تقصيرها مطلوب في غير هذا فهذا أولى قال ابن الحاجب وينوي الجمع عند الأولى فإن أخره إلى الثانية فقولان أي بالإجزاء وعدمه والقولان متفقان على أن النية عند الأولى والنزاع إنما هو في الإجزاء عند الثانية على فرض أن يكون إنما نوى عندها

٤٦٢

والحاصل أن محلها الصلاة الأولى وتطلب من الإمام والمأموم

٤٦٣

فلو تركت فلا بطلان فهي واجب غير شرط

٤٦٤

وأما نية الإمامة فلا بد منها

٤٦٥

فلو ترك الإمام نية الإمامة بطلتا حيث تركها فيهما

٤٦٦

وأما لو تركها في الثانية وأتى بها في الأولى فالظاهر صحتها وتبطل الثانية ولا يصليها إلا عند مغيب الشفق

٤٦٧

وأما لو تركها عند الأولى ونيته الجمع فإنها تبطل لأن صحتها مشروطة بنية الإمامة كذا في شرح الشيخ "ثم" بعد الفراغ من صلاة المغرب أي من غير مهلة ولا تسبيح ولا تحميد ولا تنفل فيمنع التنفل بين المغرب والعشاء على المشهور "يؤذن للعشاء" إثر المغرب أذانا ليس بالعالي والظاهر أن هذا الأذان مستحب لأنه ليس جماعة تطلب غيرها ولا يسقط طلب الأذان لها في وقتها فيؤذن لها عند دخول وقتها "في داخل المسجد" وإنما كان داخل المسجد لئلا يظن الناس أن وقت العشاء قد دخل "و" إذا فرغ من الأذان "يقيم" الصلاة "ثم يصليها" الإمام بالناس بلا مهلة هذا شرط في كل جمع وليس خاصا بالجمع ليلة المطر "ثم" ينصرفون وعليهم إسفار قبل مغيب الشفق والجمع بعرفة بين الظهر والعصر عند الزوال سنة واجبة بأذان وإقامة لكل صلاة وكذلك في جمع المغرب والعشاء بالمزدلفة إذا بعد أن يفرغوا من الصلاة "ينصرفون" إثر الصلاة بلا مهلة

٤٦٨

فلو جمعوا ولم ينصرفوا حتى غاب الشفق أعادوا العشاء

٤٦٩

وقيل لا إعادة عليهم "وعليهم إسفار" أي شيء من بقية بياض النهار "قبل مغيب الشفق" فلا يتنفل أحد في المسجد بعد الجمع ولا يوتر بإثر صلاة العشاء أي يحرم لأنه دخل في عبادة باطلة إذ وقتها بعد مغيب الشفق ففعلها قبل مغيب الشفق فعل لها قبل وقتها وهو باطل والموضع الثاني أشار إليه بقوله: "والجمع بعرفة" يوم وقوف الحاج بها "بين الظهر والعصر عند" بمعنى بعد "الزوال سنة واجبة" أي مؤكدة وقد كرر هذه المسألة في باب الحج وفي باب جمل وصفة الجمع أن يخطب الخطيب بعد الزوال خطبة يعلم الناس فيها صلاتهم بعرفة ووقوفهم بها ومبيتهم بمزدلفة إلى غير ذلك ثم يؤذن للظهر بعد الفراغ من الخطبة ثم يقيم الصلاة فإذا صلى الظهر أذن للعصر وأقام لها وصلاها وما ذكر في صفة الجمع من أن لكل صلاة من الظهر والعصر أذانا وإقامة هو المشهور وإليه أشار الشيخ بقوله: "بأذان وإقامة لكل صلاة" ومقابله ما نقل عن ابن الماجشون بأذان واحد لأنه روي عن النبي صلى الله عليه وسلم كذلك وانظره مع المشهور فما وجهه أي إذا كان كذلك فما وجه المشهور والموضع الثالث أشار إليه

٤٧٠

بقوله: "وكذلك في جمع المغرب والعشاء بالمزدلفة" أي مثل ذلك الحكم في السنية والأذان للمغرب والعشاء بالمزدلفة وقد عده صاحب المختصر في المستحبات

٤٧١

والمعتمد ما ذكرت لك من أنه سنة "إذا

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.