فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٢٨٨الرسالةالمالكيةج ١ ص ٢٠٣ج ١ ص ٢٠٣

ومن صلى على موضع طاهر من حصير وبموضع آخر منه نجاسة فلا شيء عليه. والمريض إذا كان على فراش نجس فلا بأس أن يبسط عليه ثوبا طاهرا كثيفا ويصلي عليه وصلاة المريض إن لم يقدر على القيام صلى جالسا إن قدر على التربع وإلا فبقدر طاقته

الشروح عليها

الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيدالآبي الأزهري

والمريض إذا كان على فراش نجس فلا بأس أن يبسط عليه ثوبا طاهرا كثيفا ويصلي عليه وصلاة المريض إن لم يقدر على القيام بقعته التي تماسها أعضاؤه وهذا

٥١٣

بخلاف العمامة يكون بطرفها المسدول على الأرض نجاسة فإن صلاته باطلة باتفاق إن تحركت النجاسة بحركته وعلى المشهور إن لم تتحرك لأنه حامل للنجاسة

٥١٤

بخلاف الحصير فإنه ليس حاملا للنجاسة "والمريض إذا كان" مقيما "على فراش نجس فلا بأس أن يبسط عليه ثوبا طاهرا كثيفا ويصلي عليه"

٥١٥

ويشترط في الثوب الذي يفرش أن يكون منفصلا عن المصلي وإلا بطلت الصلاة

٥١٦

ويشترط فيه أيضا أن يكون كثيفا

٥١٧

لا إن كان خفيفا يشف بحيث تبدو منه النجاسة بدون تأمل قياسا على ما قيل في ستر العورة وظاهر كلامه أن الصحيح لا يغتفر له ذلك وهو ظاهر المدونة

٥١٨

وقيل إن ذلك عام للمريض

٥١٩

والصحيح وصوبه ابن يونس وإنما خص المريض بالذكر للغالب أو ليرتب عليه قوله: "وصلاة المريض" الصلاة المفروضة "إن لم يقدر على القيام" فيها لقراءة جميع الفاتحة لا مستقلا ولا مستندا لغير جنب أو حائض بأن عجز عنه جملة أو تلحقه مشقة شديدة إذا كان مريضا وفقه المسألة أن من لا يقدر على القيام جملة أو يخاف به مرضا أو زيادته أو تلحقه المشقة الشديدة بشرط كونه مريضا

٥٢٠

لا إن كان صحيحا فلا تكون المشقة المذكورة مبيحة له ترك القيام تجوز له الصلاة جالسا واعلم أن وجوب القيام استقلالا إنما هو في حال فعل الفرض كالركوع والإحرام وقراءة الفاتحة على غير المأموم

٥٢١

وأما المأموم فلا فإذا استند المأموم في حال قراءتها لعماد بحيث لو أزيل العماد لسقط فصلاته صحيحة كحال صلى جالسا إن قدر على التربع وإلا فبقدر طاقته وإن لم يقدر على السجود فليومىء بالركوع والسجود ويكون سجوده قراءة السورة مطلقا أي فذا أو إماما أو مأموما كما قرره من يدري ولا تلتفت لمن قال غير ذلك واغتر بظاهر عبارة بعض الشراح والاستناد في نحو الركوع مبطل حيث كان على وجه العمد لا على وجه السهو فتبطل الركعة فقط "صلى جالسا" فذا على المشهور أي ولا يصح أن يكون إماما لا لأصحاء ولا لمرضى ولو لمثله هكذا قرره بعضهم وهو ضعيف

٥٢٢

والمعتمد صحة إمامته لمثله والأفضل أن يجلس متربعا في موضع القيام "إن قدر على التربع" لينبىء جلوسه على هذا الوجه عن البدلية عن القيام

٥٢٣

وقيل يجلس كما يجلس للتشهد واختاره المتأخرون وعلى الأول يغير جلسته بين السجدتين كما في التشهد

٥٢٤

وكذا الأفضل في حق المتنفل جالسا التربع لفعله عليه الصلاة والسلام ذلك "وإلا" أي وإن لم يقدر المريض الذي فرضه الجلوس على التربع "فـ" إنه يجلس "بقدر طاقته" من الجلوس والترتيب بينه وبين التربع مندوب لا واجب "وإن لم يقدر" المريض الذي فرضه الجلوس "على" الركوع و "السجود" أيضا بأن عجز عنه جملة أو تلحقه المشقة الشديدة "فليومىء بالركوع والسجود" برأسه وظهره أي لا بد من الإيماء بهما فإن لم يقدر بظهره أومأ برأسه أي إن لم يقدر على الإيماء بهما أومأ برأسه فإن لم يقدر برأسه

٥٢٥

ويلزم منه عدم القدرة بظهره أومأ بما يستطيع ويضع يديه على ركبتيه إذا أومأ للركوع وإذا رفع رفعهما عنهما وإذا أومأ للسجود وضع يديه على الأرض وإذا رفع منه وضعهما على ركبتيه "ويكون سجوده

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.