فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيدالآبي الأزهري

والمسافر يأخذه الوقت في طين خضخاض لا يجد أين يصلي فلينزل عن دابته ويصلي فيه قائما يومىء بالسجود أخفض من الركوع فإن لم يقدر أن ينزل فيه لدخول الصنعة في ذلك وقوله جير صوابه جيار ذكره الزبيدي بفتح الزاي في لحن العوام "والمسافر" الراكب "يأخذه" أي يضيق عليه "الوقت" المختار حالة كونه سائرا كذا في بعض شراح خليل وشرح التتائي أيضا والأحسن الوقت الذي فيه اختياريا أو ضروريا "في طين خضخاض" وهو الطين الرقيق وييأس أن يخرج منه في الوقت الذي هو فيه اختياريا أو ضروريا وهو يستطيع النزول به ولكنه "لا يجد أين يصلي" لأجل تلطخ ثيابه أو لأجل الغرق بالطريق الأولى "فلينزل عن دابته ويصلي فيه قائما يومىء" بالركوع والسجود أي للركوع الخ لكن محل إيمائه للركوع إذا كان الخضخاض آخذا له لصدره بحيث لا يتمكن منه

٥٣٣

وأما لو كان آخذا لركبتيه مثلا بحيث يتمكن من الركوع فإنه يركع بالفعل ويكون إيماؤه "بالسجود أخفض من الركوع" وإذا أومأ للركوع وضع يديه على ركبتيه وإذا رفع رفعهما عنهما وإذا أومأ للسجود أومأ بيديه إلى الأرض وينوي الجلوس بين السجدتين قائما

٥٣٤

وكذلك جلوس التشهد إنما يكون قائما أي يفرق بين القيام والجلوس بالنية واحترز بالخضخاض عن اليابس فإنه ينزل ويصلي فيه بالركوع والسجود والجلوس وهكذا حكم من أخذه الوقت في طين خضخاض وغلب على ظنه أنه لا يخرج منه في الوقت الذي هو فيه ضروريا أو اختياريا

٥٣٥

وأما من غلب على ظنه أنه يخرج منه قبل خروج الوقت فإنه يؤخر إلى آخر الوقت "فإن لم يقدر أن ينزل فيه"

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.