فإن لم يقدر أن ينزل فيه صلى على دابته إلى القبلة وللمسافر أن يتنفل على دابته في سفره حيثما توجهت به إن كان سفرا تقصر فيه الصلاة وليوتر على دابته إن شاء
الشروح عليها
صلى على دابته إلى القبلة وللمسافر أن يتنفل على دابته في سفره حيثما توجهت به أي إن محل كونه ينزل عن دابته ويصلي إيماء إن أمكن أن ينزل في الخضخاض فإن لم يمكن أن ينزل فيه لخوف الغرق "صلى على دابته إلى القبلة" فلا يبيح الصلاة على الدابة إلا خوف الغرق
وأما خشية تلطخ الثياب لا يوجب صحة الصلاة على الدابة وإنما يبيح الصلاة إيماء بالأرض
وكذلك أي ومثل الصلاة على الدابة إلى القبلة إن لم يكن طين وخاف أن ينزل عن دابته من اللصوص أو السباع فإنه يصلي على دابته يومىء بالركوع والسجود إلى الأرض ويرفع عمامته عن جبهته إذا أومأ للسجود ولا يسجد على سرج الدابة ولا غيره ويكون جلوسه متربعا إن أمكنه ذلك وحكم الحاضر حكم المسافر إذا أخذه الوقت في طين خضخاض وإنما اقتصر على المسافر لأن الخضخاض غالبا إنما يكون في السفر "و" يجوز المراد به خلاف الأولى "للمسافر أن يتنفل على دابته في سفره حيثما توجهت به" دابته ظاهره كان راكبا على ظهرها أو في شقدف أو غيره ولكن لا بد أن يكون الركوب معتادا فيخرج الراكب مقلوبا أو بجنبه ومفاد المصنف بحسب الظاهر سواء أحرم إلى القبلة في أول الأمر أم لا خلافا لما نص عليه ابن حبيب من أنه يوجه الدابة إلى القبلة أولا ثم يحرم ثم يصلي حيثما توجهت ومذهب مالك جواز ذلك ليلا ونهارا خلافا لابن عمر لا يتنفل المسافر نهارا ويكون في جلوسه متربعا إن أمكنه ويرفع العمامة عن وجهه في السجود وله ضرب الدابة وركضها إلا أنه لا يتكلم ولا يلتفت واحترز بالمسافر عن الحاضر فإنه لا يتنفل على الدابة
وكذلك الماشي لا يتنفل في سفره ماشيا وقوله حيثما توجهت به احتراز من راكب السفينة فإنه لا يتنفل إن كان سفرا تقصر فيه الصلاة وليوتر على دابته إن شاء ولا يصلي الفريضة وإن كان مريضا إلا بالأرض إلا أن يكون إن نزل صلى جالسا إيماء لمرضه فليصل على الدابة بعد أن توقف له ويستقبل بها القبلة ومن رعف فيها إلا إلى القبلة فيدور معها حيثما دارت إن تمكن من ذلك والأصل فيما ذكر ما صح عنه أنه صلى الله عليه وسلم كان يسبح على الراحلة قبل أي جهة توجهت ويوتر عليها أي يصلي النافلة ولا يصلي المكتوبة والراحلة هي الناقة التي تصلح لأن ترحل "إن كان سفرا تقصر فيه الصلاة" أي إن شرط جواز تنفل المسافر على الدابة حيثما توجهت أن يكون سفره سفرا تقصر فيه الصلاة
فلو كان دون مسافة القصر أو سفر معصية فلا "وليوتر" المسافر "على دابته إن شاء" بالشرط المتقدم وإن شاء أوتر على الأرض وهو الأفضل "ولا يصلي" أي المسافر "الفريضة وإن كان مريضا إلا بالأرض" دليله الحديث المتقدم "إلا أن يكون إن نزل" عن دابته "صلى جالسا إيماء" بالركوع والسجود "لـ" أجل "مرضه فليصل" الفريضة "على الدابة بعد أن توقف له ويستقبل بها القبلة" ظاهره كالمختصر الجواز من غير كراهة والذي في المدونة الكراهة وقيدت بما إذا صلى حيثما توجهت به راحلته
وأما إذا أوقفت له واستقبل وصلى فلا كراهة وهذا التقييد نقله الفاكهاني عن الشيخ ثم قال فالذي في الرسالة تقييد لما في المدونة "ومن رعف" قد ذكر في الصحاح فيه ثلاث لغات وهي فتح العين في الماضي وضمها وفتحها في المستقبل والشاذ ضمها فيهما وعبر صاحب المصباح بالقلة فيما عبر فيه الصحاح بالشذوذ والمعنى
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.