فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيدالآبي الأزهري

فقال: باب في الصيام. وصوم شهر رمضان فريضة يصام لرؤية الهلال "باب في" بيان حكم "الصيام" وما يتعلق به أي بالصيام أي يرتبط به كصلاة التراويح وهو لغة الإمساك والترك فمن أمسك عن شيء ما قيل له صائم قال تعالى حكاية عن مريم: {إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْماً} أي صمتا وهو الإمساك عن الكلام وشرعا الإمساك عن شهوتي البطن والفرج من طلوع الفجر إلى غروب الشمس بنية قبل الفجر أو معه في غير أيام الحيض والنفاس وأيام الأعياد والصوم باعتبار حكمه ينقسم إلى واجب وغيره ومن الواجب صوم رمضان وإليه أشار بقوله: "وصوم شهر رمضان فريضة" أخبر بالمؤنث عن المذكر باعتبار كونه عبادة لا باعتبار كونه مصدرا دل على وجوبه الكتاب والسنة والإجماع فمن جحد وجوب صوم رمضان فهو كافر إجماعا يستتاب ثلاثا فإن تاب وإلا قتل ومن أقر بوجوبه وامتنع من صومه فهو عاص يجبر على فعله فإن لم يفعل قتل حدا كالصلاة أي بعد أن يؤخر إلى أن يبقى من وقت نيته قدر ما يسعها ويثبت صوم رمضان بأحد شيئين

٧٣١

إما بإتمام شعبان ثلاثين يوما

٧٣٢

وإما برؤية الهلال وإليه أشار بقوله: "يصام لرؤية الهلال" يعني هلال رمضان ظاهر كلامه سواء كانت الرؤية مستفيضة بأن وقعت من جماعة يستحيل تواطؤهم على الكذب لأن خبرهم يفيد العلم ويفطر لرؤيته كان ثلاثين يوما أو تسعة وعشرين يوما فإن غم الهلال فيعد ثلاثين يوما من غرة الشهر الذي قبله ثم يصام وكذلك في الفطر ويبيت الصيام في أوله أو بشاهدي عدل فقط مع غيم أو صحو أي ولا فرق بين البلد الكبير والصغير ومثل العدلين العدل الواحد الموثوق بخبره ولو عبدا أو امرأة إذا كان المحل لا يعتنى فيه بأمر الهلال في حق أهل الرائي وغيرهم

٧٣٣

وأما إذا كان المحل يعتنى فيه بأمر الهلال فلا يثبت برؤية الواحد ولو في حق أهله ولو صدقوه ولكن يجب عليه أن يرفع أمره إلى الحاكم ولا يجوز له الفطر فإن أفطر كفر ولو متأولا لأن تأويله بعيد "و" كما يصام لرؤيته "يفطر لرؤيته" أي لرؤية هلال شوال سواء "كان" الشهر الذي قبل الشهر تثبت رؤيته "ثلاثين يوما أو تسعة وعشرين يوما" أي لأن الشهر يأتي ناقصا وكاملا "فإن غم" بضم الغين وتشديد الميم "الهلال" يعني هلال رمضان بأن حال بينه وبين الناس غيم "فيعد ثلاثين يوما من غرة" يعني من أول "الشهر الذي قبله" وهو شعبان "ثم يصام

٧٣٤

وكذلك في الفطر" يفعل فيه كذلك فإن غم هلال شوال فإنه يعد ثلاثين يوما من أول الشهر الذي قبله وهو رمضان ثم يفطر وأصل هذا ما في الصحيحين من قوله صلى الله عليه وسلم: "صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فأكملوا العدة" .

وشروط الصوم سبعة: أولها: النية

تعليق

وأشار إليه بقوله: "ويبيت الصيام في أوله" أي ينوي بقلبه أول ليلة من رمضان بعد غروب الشمس وقبل طلوع الفجر أو مع طلوعه القربة إلى الله تعالى بأداء ما افترض عليه من استغراق

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.