وحرم الله سبحانه من النساء سبعا بالقرابة وسبعا بالرضاع والصهر فقال عز وجل: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ} فهؤلاء من القرابة واللواتي من الرضاع والصهر قوله تعالى: {وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ
الشروح عليها
وحرم الله سبحانه من النساء سبعا بالقرابة وسبعا بالرضاع والصهر فقال عز وجل: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ} فهؤلاء من القرابة واللواتي من الرضاع والصهر قوله تعالى: بأن يحمل ما تقدم على ما إذا كان صحيحا أو مختلفا في فساده ثم ما في النسخة التي بأيدينا من قوله ولا يحصن به الزوجين غير صواب والصواب ولا يحصن به الزوجان كما في نسخة التحقيق وأفاد التتائي أن للمصنف نسختين النسخة التي في التحقيق ونسخة ولا يحصن الزوجين بإسقاط به وهي ظاهرة أيضا "وحرم الله سبحانه وتعالى" على الرجال "من النساء سبعا بالقرابة وسبعا بالرضاعة والصهر فقال عز وجل: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ} جمع أم وهي المرأة التي ولدتك وإن علت فأمك المباشرة للولادة محرمة عليك
وكذلك أم الأب وأم الأم وأم الجد للأب وأم الجد للأم {وَبَنَاتُكُمْ} جمع بنت وهي كل من لك عليها ولادة وإن بعدت {وَأَخَوَاتُكُمْ} جمع أخت وهي كل امرأة شاركتك في رحم أو صلب أو فيهما معا {وَعَمَّاتُكُمْ} جمع عمة وهي كل امرأة اجتمعت مع أبيك في رحم أو صلب أو فيهما معا {وَخَالاتُكُمْ} جمع خالة وهي كل امرأة اجتمعت مع أمك في رحم أو صلب أو فيهما معا {وَبَنَاتُ الْأَخِ} وهي كل امرأة لأخيك عليها ولادة فهي بنت أخيك كان الأخ شقيقا أو لأب أو لأم {وَبَنَاتُ الْأُخْتِ} وهي كل امرأة لأختك عليها ولادة فهي بنت أختك كانت الأخت شقيقة أو لأب أو لأم " فهؤلاء " السبعة " من القرابة و "
أما السبعة " اللواتي من الرضاع والصهر" فأشار إليها {وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ بقوله تعالى: {وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ} سواء كانت المرضعة بكرا أو ثيبا أو متجالة ولو كانت غير بالغ بل ولو كانت خنثى مشكلا حية كانت أو ميتة حيث كان في ثديها لبن ولو مع الشك {وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ} كان الرضاع في زمن واحد بأن صاحبتك في الرضاع أو في أزمنة بأن أرضعت قبل أن ترضع أو بعد أن رضعت ولم يذكر في القرآن من المحرم بالرضاع إلا الأم والأخت فالأم أصل والأخت فرع فنبه تعالى بذلك على جميع الأصول والفروع أي فروع الأصول {وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ} كل امرأة لها على زوجتك ولادة فهي أم امرأتك وإن علت وسواء عقد له عليها في حال بلوغه أو صباه وجمهور أهل العلم على أنها عامة فيمن دخل بها ومن لم يدخل به افالعقد على البنت يحرم أمها وكذا تحرم أم الزوجة بالرضاع وغير الجمهور كعلي وابن عباس رضي الله عنهما قالا إن قوله عز وجل: {اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ} شرط في هذه وفي الربيبة فعلى مذهبهما إذا تزوج رجل امرأة فطلقها قبل أن يدخل بها فيجوز له أن يتزوج بأمها {وَرَبَائِبُكُمُ} جمع ربيبة فعيلة بمعنى مفعولة أو مربوبة أي مولى أمرها وهي بنت الزوجة وقوله: {اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ} خرج مخرج الغالب فلا مفهوم له إجماعا إلا ما روي عن علي رضي الله عنه أنها لا تحرم إذا لم تكن في الحجر والحجر بفتح الحاء وكسرها مقدم ثوب الإنسان ثم استعمل في الحفظ والستر مجازا مرسلا من استعمال اسم السبب في المسبب لأن الحجر سبب
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.