فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيدالآبي الأزهري

باب في الوصايا والمدبر والمكاتب والمعتق وأم الولد والولاء. ويحق على من له ما يوصي فيه أن يعد "باب في الوصايا والمدبر والمكاتب والمعتق وأم الولد والولاء" ذكر في هذه الترجمة ستة أشياء لكل منها حقيقة وحكم وغير ذلك.

١٬٣٧٢

أما الوصايا فجمع وصية وهي في عرف الفقهاء عقد يوجب حقا في ثلث عاقده يلزم بموته

واختلف هل هي واجبة أو مندوبة وإليه ذهب أكثر العلماء وعليه حمل بعضهم قول الشيخ: "ويحق" بكسر الحاء وفتحها وفتح الياء وضمها "على من له ما" أي مال "يوصي فيه أن يعد" بضم الياء أي يهيىء وصيته ولا وصية لوارث والوصايا خارجة من الثلث ويرد ما زاد عليه إلا أن يجيزه الورثة والعتق بعينه مبدأ عليها "وصيته" ويشهد عليها فإن لم يشهد عليها فهي باطلة ولو وجدت بخطه إلا أن يقول ما وجدتم بخط يدي فأنفذوه فإنه ينفذ وهل أراد بقوله: "ولا وصيه لوارث" نفي الصحة أو أراد النهي المذهب أنها ليست بصحيحة ولو بأقل من الثلث وإن أجازها الوارث كانت ابتداء عطية منه وانظر هل أراد بقوله: "والوصايا خارجة من الثلث" أن مصرفها إنما هو في الثلث أو إنما أراد لا يجوز للموصي أن يوصي إلا بالثلث فأقل "ويرد ما زاد عليه" أي على الثلث ولو كانت الزيادة يسيرة "إلا أن يجيزه الورثة" إذا كانوا بالغين رشداء ويعتبر ثلث مال الميت يوم موته لا يوم الوصية على ما في ابن الحاجب وتعقبه ابن عبد السلام بأنه خلاف المذهب فإن المعتبر على المذهب في الوصية أن تخرج من الثلث يوم تنفذ الوصية لا يوم الموت حتى لو كانت الوصية يسعها الثلث يوم الموت فطرأ على المال جائحة أذهبت بعضه فصار لا يسعها ثلث ما بقي كان حكمها يوم القسمة حكم من أوصى بأكثر من الثلث ولا أعلم في ذلك خلافا في المذهب اه

تعليق

ثم انتقل يتكلم على ما يبدأ بإخراجه من الثلث فقال: "والعتق بعينه" سواء كان في ملكه أو ملك غيره مثل أن يقول اشتروا عبد فلان وأعتقوه "مبدأ عليها" أي على الوصايا بالمال وإنما قيدناه بهذا لأن الزكاة والكفارات إذا أوصى بها الميت مبدأة على العتق أي على الوصية بالعتق لأن الكلام ليس في تنجيز العتق إنما هو في الوصية به فالزكاة والكفارة مبدأتان على الوصية بالعتق بصوره المذكورة

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.