فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٩٢الرسالةالمالكيةج ١ ص ٦٤ج ١ ص ٦٤

بيديه بإثر صب الماء حتى يعم جسده وما شك أن يكون الماء أخذه من جسده عاوده بالماء ودلكه بيده حتى يوعب جميع جسده ويتابع عمق سرته وتحت حلقه ويخلل شعر لحيته وتحت جناحيه وبين أليتيه ورفغيه وتحت ركبتيه وأسافل رجليه ويخلل أصابع يديه ويغسل رجليه آخر ذلك

الشروح عليها

الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيدالآبي الأزهري

بيديه بإثر صب الماء حتى يعم جسده وما شك أن يكون الماء أخذه من جسده عاوده بالماء ودلكه بيده حتى يوعب جميع جسده يصب الماء على شقه الأيسر فإذا صب الماء على الأيسر دلك الشقين

٨٨

ومثله في تحقيق المباني والظاهر أنه يدلك الشق الأيمن قبل الصب على الأيسر ولذلك تجد نسخة المؤلف عند غير شارحنا ويتدلك بيديه بالتعبير بالواو لا بثم المقتضية تأخر الدلك بعد الصب على الشقين "بيديه" إن أمكنه ذلك وإلا وكل غيره على الدلك ولا يمكن فيما بين السرة والركبة إلا من يجوز له مباشرة ذلك من زوجة وأمة فإن لم يجد من يوكله أجزأه صب الماء على جسده من غير دلك وإن وكل لغير ضرورة لا يجزئه على المشهور "بإثر صب الماء" أي أن الدلك يكون عقب صب الماء واستظهر هذا القول لما في المقارنة من المشقة عند من يشترطها "حتى يعم جسده" جميعه ويتحقق أن الماء قد عم جميع جسده لأن الذمة عامرة فلا تبرأ إلا بيقين "وما شك أن يكون الماء أخذه" أي أن ما حصل فيه شك من أعضاء المغتسل في أن الماء أصابه أو لم يصبه "من جسده عاوده بالماء" أي بماء جديد وجوبا ولا يجزئه غسله بما تعلق من جسده من الماء "ودلكه بيده" أو ما يقوم مقامها عند التعذر

٨٩

وكذا إذا شك في موضع من جسده هل دلكه أم لا فإنه يستأنف له الماء ويدلكه حتى يتحقق ذلك وتكفي غلبة الظن خلافا لمن قال بعدم كفايتها وعليه أنها إذا كفت في وصول الماء للبشرة الذي هو مجمع عليه فأولى الدلك الذي هو مختلف فيه "حتى يوعب" أي يعم "جميع جسده" تكرار مع قوله حتى يعم جسده قيل في دفعه إن الأول ويتابع عمق سرته وتحت حلقه ويخلل شعر لحيته وتحت جناحيه وبين أليتيه ورفغيه وتحت ركبتيه وأسافل رجليه ويخلل أصابع يديه ويغسل رجليه آخر ذلك محمول على من لم يحصل له شك وما هنا على من حصل له شك وكان غير مستنكح "ويتابع" يعني بالماء والدلك "عمق سرته" بفتح العين المهملة وضمها وسكون الميم باطن السرة "وتحت حلقه" أي يتابع ما يلي حلقه والصواب أن لو قال تحت ذقنه لأن ما تحت ذقنه هو حلقه وهو المقصود لا ما تحت حلقه وهو الصدر كما تقتضيه عبارة المصنف لأنه لا مغابن فيه "ويخلل وجوبا" شعر "لحيته" وسكت عن تخليل شعر الرأس اكتفاء بما تقدم أول الباب

٩٠

وكذا يجب تخليل شعر غيرهما كشعر الحاجبين والأهداب والشارب والإبط والعانة "و" يتابع ما "تحت جناحيه" أي إبطيه لأنه كالسرة في الخفاء واجتماع الأوساخ "و" يتابع ما "بين أليتيه" بفتح الهمزة وسكون اللام أي مقعدتيه فيوصل الماء إليه مع استرخائه حتى يتمكن من غسل تكاميش الدبر فإن لم يفعل كان الغسل باطلا "و" يتابع "رفغيه" تثنية رفغ بفتح الراء وضمها باطن الفخذ

٩١

وقيل ما بين الدبر والذكر "و" يتابع ما "تحت ركبتيه" يعني باطنهما من خلف لا ما تحتهما من أمام "و" يتابع "أسافل رجليه" عقبيه وعرقوبيه وتحت قدميه "ويخلل أصابع يديه" وجوبا في وضوئه إن كان قدمه وإلا ففي أثناء غسله وسكت عن أشياء ينبو عنها الماء كأسارير الجبهة وما غار من ظاهر الأجفان وما تحت مارنه وغير ذلك اكتفاء بما تقدم في الوضوء "ويغسل رجليه آخر ذلك" الغسل إذا لم يكن غسلهما أولا عند وضوئه

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.