ورد السلام واجب والابتداء به سنة. مرغب فيها والسلام أن يقول الرجل السلام عليكم ويقول الراد وعليكم السلام أو يقول سلام عليكم كما قيل له
الشروح عليها
[باب في السلام والاستئذان والتناجي والقراءة والدعاء وذكر الله والقول في السفر] ورد السلام واجب والابتداء به سنة. "باب في" بيان "السلام" من حيث الحكم والصفة "و" في بيان "الاستئذان" حكما وصفة "و" حكم "التناجي و" في بيان "القراءة" أي بيان ما يتعلق به من طلب أو ترك أو قدر "و" في "الدعاء" أي ما يتعلق به من كونه كذا
وكذا وفي موضع كذا "وذكر الله" سبحان وتعالى أي وفي حكم ذكر الله تعالى "والقول في السفر" أي ما يقوله إذا أراد سفرا وعكس في الباب فقدم الذكر على القراءة والدعاء وقدم الدعاء على القراءة وهذا الصنع جائز جاء مثله في القرآن قال الله تعالى: {يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ} الآية وبدأ بحكم رد السلام فقال: "ورد السلام واجب" وجوب فروض الكفاية على المشهور "والابتداء به سنة" كفاية على المشهور مرغب فيها والسلام أن يقول الرجل السلام عليكم ويقول الراد وعليكم السلام أو يقول سلام عليكم كما قيل له وأكثر ما ينتهي السلام إلى البركة أن تقول في ردك وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ولا تقل في ردك سلام الله عليك وإذا سلم واحد من الجماعة أجزأ عنهم "مرغب فيها" أشار به إلى أنه سنة مؤكدة "والسلام" أي حقيقته "أن يقول الرجل: السلام عليكم" بصيغة الجمع كان المسلم عليه واحدا أو أكثر لأن الواحد كالجماعة من حيث وجود الحفظة معه "ويقول الراد: وعليكم السلام" بواو التشريك وتقديم الجار والمجرور "أو يقول: سلام عليكم" بتقديم السلام منكرا بغير واو وتأخير الجار والمجرور "كما قيل له" ظاهره تساويهما والأحسن ما ذهب إليه ابن رشد فإنه قال الاختيار أن يقول المبتدئ السلام عليكم ويقول الراد وعليكم السلام "وأكثر ما ينتهي السلام إلى البركة" فالزيادة على ذلك غلو وبدعة وإذا كان كذلك فيلزمك إذا سلم عليك إنسان وانتهى في سلامه إلى البركة "أن تقول في ردك" عليه "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ولا تقل في ردك" على من سلم عليك "سلام الله عليك" لأنه لم يرد به خبر عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا هو مأثور عن السلف الصالح "وإذا سلم واحد من الجماعة أجزأ عنهم" لأنه من سنن
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.