فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيدالآبي الأزهري

[باب في التعالج وذكر الرقى والطيرة والنجوم والخصاء والوسم والكلاب والرفق بالمملوك] ولا بأس بالاسترقاء من العين وغيرها والتعوذ والتعالج وشرب "باب في" بيان حكم "التعالج" وهو محاولة الداء بدوائه أي يحاول الداء بالدواء أي بدواء ذلك الداء "و" في بيان "ذكر الرقى" جمع رقية أي في حكم الرقى وما يرقى به "و" في بيان حكم "الطيرة" بكسر الطاء وفتح التحتية وهي العمل على سماع ما يكره أو رؤيته "و" في بيان ما يحل تعلمه من علم "النجوم و" في بيان حكم "الخصاء" وبيان ما يجوز أن يخصى وما يكره "و" في بيان حكم "الوسم" بالسين المهملة وهو العلامة بالكي في الحيوان "و" في ذكر "الكلاب" أي في بيان ما يجوز أن يتخذ منها وما لا يتخذ "و" في بيان "الرفق بالمملوك" يعني من الآدميين إذ لا يسمى بذلك عرفا غيره "ولا بأس بالاسترقاء من العين وغيرها" كاللدغة بالدال المهملة والغين المعجمة لدغ العقرب والحية والعين ذو سم جعله الله في عين العائن إذا تعجب من شيء ولم يبارك

١٬٦٥٩

وأما لو بارك عند نظره لم يصبه شيء لقوله عليه الصلاة والسلام للعائن: "هلا باركت؟ " ولا خلاف في جواز الاسترقاء بأسماء الله تعالى وكتابه "و" لا بأس "بالتعوذ" ففي مسلم أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا اشتكى يقرأ على نفسه بالمعوذات بكسر الواو الإخلاص والفلق والناس وينفث بكسر الفاء وضمها أي يخرج الريح من فمه في يديه مع شيء من ريقه ويمسح بهما ما بلغ من جسده "و" كذا لا بأس بـ "التعالج" أي بمعالجة المريض الداء بالدواء "وشرب الدواء والفصد والكي والحجامة حسنة والكحل للتداوي للرجال جائز وهو من زينة النساء ولا يتعالج بالخمر ولا بالنجاسة ولا بما فيه ميتة ولا بشيء مما حرم الله سبحانه وتعالى ولا بأس بالاكتواء والرقى بكتاب الله وبالكلام الطيب الدواء والفصد " وهو قطع العرق لاستخراج الدم الذي يؤذي " والكي " وهو الحرق بالنار " والحجامة حسنة " أي مستحبة في كل أيام السنة " والكحل " بالإثمد " لـ " أجل ا " لتداوي للرجال جائز " فلا يكتحل لغير ضرورة " وهو من زينة النساء " والتشبه بهن حرام كالعكس " ولا يتعالج " أي لا يجوز التعالج " بالخمر " في باطن الجسم

١٬٦٦٠

وظاهره " ولا بالنجاسة " غيره " ولا بما فيه ميتة " أي ولا بشيء فيه جزء من الميتة وهذا وإن كان داخلا فيما قبله إلا أنه لما كانت نجاسته عرضية ربما يتوهم جواز التداوي بما هي فيه " ولا بشيء مما حرم الله سبحانه وتعالى " وحينئذ لا يجوز التداوي في الحكة بلبس الحرير خلافا لبعض وقوله: " ولا بأس بالاكتواء " تكرار " والرقى " جمع رقية تكون " بكتاب الله تعالى " أي القرآن وآخر الرقية بالفاتحة {وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} " وبالكلام الطيب " وهو العربي المفهوم روى الشيخان أنه صلى الله عليه وسلم كان يعوذ بعض أهله يمسح بيده اليمنى ويقول: " اللهم رب الناس أذهب الباس اشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقما" أي لا يترك ولا يرقى بالمبهمات لما سئل مالك عن الأسماء المعجمة فقال ما يدريك لعلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.