وَلَا يَمْنَعُ وُجُوبَهَا دَيْنٌ إلَّا مَعَ طَلَبٍ
الشروح عليها
(وَلَا يَمْنَعُ وُجُوبَهَا) أَيْ زَكَاةِ الْفِطْرِ (دَيْنٌ) لِتَأَكُّدِ هَا بِدَلِيلِ وُجُوبِهَا عَلَى الْفَقِيرِ وَعَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ قَدَرَ عَلَيْهَا، وَتَحَمُّلِهَا عَمَّنْ وَجَبَتْ نَفَقَتُهُ وَلِأَنَّهَا تَجِبُ عَلَى الْبَدَنِ، وَالدَّيْنُ لَا يُؤَثِّرُ فِيهِ
بِخِلَافِ زَكَاةِ الْمَالِ (إلَّا مَعَ طَلَبٍ) بِالدَّيْنِ فَتَسْقُطُ لِوُجُوبِ أَدَائِهِ بِالطَّلَبِ، وَتَأَكُّدِهِ بِكَوْنِهِ حَقَّ آدَمِيٍّ مُعَيَّنٍ، وَبِكَوْنِهِ أَسْبَقَ سَبَبًا.
(ولا يمنع وجوبها) أي: وجوب إخراجها (دين) ] أي: مجرد الدين (إلا مع طلب)
أي: إلا إذا كان المدين مطالبا به: أما كون مجرد الدين لا يمنع وجوب الفطرة لأنها آكد. بدليل وجوبها على الفقير، وشمولها لكل مسلم قدر على إخراجها، ووجوب تحملها عمن وجبت نفقته على غيره، ولا تتعلق بقدر من المال. فجرت مجرى النفقة.
ولأن زكاة المال تجب بالملك، والدين يؤثر في الملك. والفطرة تجب على البدن، والدين لا يؤثر فيه.
وأما كونها تسقط مع طلب الدين فلوجوب أدائه بالطلب وتأكده بكونه حق آدمي معين لا يسقط بالاعتبار. وبكونه أسبق سببا وياً ثم بتاًخيره مع الطلب.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.