وإن خرج لما لا بد منه فَبَاعَ أَوْ اشْتَرَى أَوْ سَأَلَ عَنْ مَرِيضٍ، أَوْ غَيْرِهِ وَلَمْ يُعَرِّجْ أَوْ يَقِفْ لِذَلِكَ أَوْ دَخَلَ مَسْجِدًا يُتِمُّ اعْتِكَافَهُ فِيهِ أَقْرَبَ إلَى مَحَلِّ حَاجَتِهِ مِنْ الْأَوَّلِ جَازَ
الشروح عليها
(فَبَاعَ أَوْ اشْتَرَى) وَلَمْ يُعَرِّجْ أَوْ يَقِفْ لِذَلِكَ حَازَ (أَوْ سَأَلَ عَنْ مَرِيضٍ، أَوْ) عَنْ (غَيْرِهِ) أَيْ الْمَرِيضِ (وَلَمْ يُعَرِّجْ)
قَالَ فِي الْقَامُوسِ: عَرَّجَ تَعْرِيجًا، مَيَّلَ وَأَقَامَ وَحَبَسَ الْمَطِيَّةَ عَلَى الْمَنْزِلِ (أَوْ يَقِفْ لِذَلِكَ) جَازَ
قَالَ فِي شَرْحِهِ: لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " كَانَ يَفْعَلُهُ " وَعَنْ عَائِشَةَ " «إنِّي كُنْت لَأَدْخُلُ الْبَيْتَ، وَالْمَرِيضُ فِيهِ، فَمَا أَسْأَلُ عَنْهُ إلَّا وَأَنَا مَارَّةٌ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَلِأَنَّهُ لَمْ يَتْرُكْ بِهِ شَيْئًا مِنْ اللُّبْثِ الْمُسْتَحَقِّ أَشْبَهَ مَا لَوْ سَلَّمَ أَوْ رَدَّهُ فِي مُرُورِهِ (أَوْ) خَرَجَ لِمَا لَا بُدَّ مِنْهُ، (دَخَلَ مَسْجِدًا يُتِمُّ اعْتِكَافَهُ فِيهِ أَقْرَبَ إلَى مَحَلِّ حَاجَتِهِ مِنْ) الْمَسْجِدِ (الْأَوَّلِ) الَّذِي كَانَ فِيهِ (جَازَ) لِأَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ بِصَرِيحِ النَّذْرِ، فَأَوْلَى أَنْ لَا يَتَعَيَّنَ بِشُرُوعِهِ فِيهِ وَلِأَنَّهُ لَمْ يَتْرُكْ بِهِ لُبْثًا مُسْتَحَقًّا أَشْبَهُ مَا لَوْ انْهَدَمَ الْأَوَّلُ أَوْ أَخْرَجَهُ مِنْهُ سُلْطَانٌ، فَخَرَجَ إلَى الْآخَرِ وَأَتَمَّ اعْتِكَافَهُ فِيهِ
(فصل. وإن خرج) المعتكف
(لما) أي: لأمر (لا بد) له (منه فباع أو اشترى) ولم يُعرّج أو يقف لذلك، (أو سأل عن مريض أو غيره) أي: غير المريض (ولم يعرج أو يقف لذلك) جاز؛ لى " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك " .
وروي عن عائشة قالت:" إن (٢) كنت لأدخل البيت والمريض فيه. فما اسألُ عنه إلا وأنا مارة " . متفق عليه.
ولأنه لم يترك بذلك شيئاً من اللبث المستحق. فأشبه ما لو سلم أو رد السلام في مروره. (أو) خرج لما لا بد منه ثم (دخل مسجدًا يُتِمُّ اعتكافه فيه، أقرب إلى محل حاجته من) المسجد (الأول) الذي خرج منه: (جاز) ؛ لأن المسجد الأول لم يتعين بصريح النذر. فأولى أن لا يتعين بشروع الاعتكاف فيه.
ولأنه لم يترك بذلك لبثا مستحقا. أشبه ما لو انهدم المسجد الأول، أو أخرجه منه سلطان فخرج من ساعته إلى مسجد آخر فأتم اعتكافه فيه.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.