وَمَتَى زَالَ عُذْرُهُ أَزَالَهُ فِي الْحَالِ
الشروح عليها
(وَمَتَى زَالَ عُذْرُهُ) مِنْ نِسْيَانٍ أَوْ جَهْلٍ أَوْ إكْرَاهٍ (أَزَالَهُ) أَيْ اللِّبْسَ أَوْ الطِّيبَ أَوْ تَغْطِيَةَ الرَّأْسِ فَيَنْزِعُ مَا لَبِسَهُ وَيَغْسِلُ الطِّيبَ وَيَكْشِفُ رَأْسَهُ (فِي الْحَالِ) لِحَدِيثِ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ وَفِيهِ «اخْلَعْ عَنْك هَذِهِ الْجُبَّةَ وَاغْسِلْ عَنْك أَثَرَ الْخَلُوقِ - أَوْ قَالَ - أَثَرَ الصُّفْرَةِ وَاصْنَعْ فِي عُمْرَتِك كَمَا تَصْنَعُ فِي حَجِّك» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَلَمْ يَأْمُرْهُ بِالْفِدْيَةِ مَعَ سُؤَالٍ عَمَّا يَصْنَعُ وَتَأْخِيرُهُ الْبَيَانَ عَنْ وَقْتِ الْحَاجَةِ غَيْرُ جَائِزٍ فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ عُذِرَ بِجَهْلِهِ وَالنَّاسِي فِي مَعْنَاهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ومتى زال عذره) المسقط للفدية بأن ذكر الناسي، أو علم الجأهل، أو زال الإكراه: (أزاله) أي: أزال استدامة ذلك المحظور بأن ينزع ما لبسه، أو يغسل الطيب، أو يزيل ما على رأسه (في الحال) .
والأصل في ذلك ما روى يعلى بن أمية:" أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو بالجعرانة وعليه جبة وعليه أثر خلوق، أو قال: أثر صفره. فقال: يا رسول الله! كيف تأمرنى أن أصنع في عمرتي؟ فقال: اخلع عنك هذه الجبة، [واغسل عنك أثر الخلوق، أو قال: أثر الصفرة، واصنع في عمرتك كما تصنع في حجك " . متفق عليه.
وفي لفظ:" قال: يا رسول الله! أحرمت بالعمرة وعلي هذه الجبة " [ .
فلم يأمره بالفدية مع سؤاله مسألته عما يصنع. وتأخير البيان عن وقت الحاجة غير جائز. فدل ذلك على أنه عذره لجهله، والناسي في معناه.
ولأن الحج عبادة يجب بإفسادها الكفارة. فكان في محظوراته ما يفرق فيه بين عمده وسهوه؛ كالصوم.
* قوله: (ومتى زال عذره) الجهل، والإكراه، والنسيان.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.