وَيَبْتَدِئُهُ مِنْ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ فَيُحَاذِيهِ أَوْ بَعْضَهُ بِكُلِّ بَدَنِهِ
الشروح عليها
(وَيَبْتَدِئُهُ) أَيْ الطَّوَافَ (مِنْ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ) لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (فَيُحَاذِيهِ) أَيْ الْحَجَرَ طَائِفٌ بِكُلِّ بَدَنِهِ وَيَسْتَقْبِلُهُ بِوَجْهِهِ (أَوْ) يُحَاذِي (بَعْضَهُ) أَيْ الْحَجَرِ (بِكُلِّ بَدَنِهِ) لِأَنَّ مَا لَزِمَ اسْتِقْبَالُهُ لَزِمَ بِجَمِيعِ الْبَدَنِ كَالْقِبْلَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ويبتدؤه) أي: يبتدئ الطواف (من الحجر الأسود) ؛ " لأنه صلى الله عليه وسلم كان يبتدئ به " . (فيحاذيه) أي: يحاذي الطائف الحجر (أو بعضه) أي: بعض الحجر (بكل بدنه) أي: بدن الطائف؛ لأن ما لزم استقباله لزم بجميع البدن " كالقبلة.
وقيل: يكفي محاذاته ببعض بدنه.
والأول المذهب.
* قوله: (فيحاذيه أو بعضه بكل بدنه) فيه أن محاذاته أو بعضه بكل البدن غير ممكنة، فلعل المراد محاذاة جهته، والمراد: أنه لا يبتدئ الطواف بحيث يكون بعض أجزاء بدنه قد تجاوز موضعه، بل لا بد أن يبتدئ
إما قبله ليمر بكل بدنه عليه، أو يبتدئ من محاذاته كذلك، أو بعد جزء منه، لكن بحيث يكون كل بدنه محاذيًا للجزء الباقي، والعبارة تضيق عن أداء المعنى المراد.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.