وَمَنْ طَافَ رَاكِبًا أَوْ مَحْمُولًا لَمْ يُجْزِهِ إلَّا لِعُذْرٍ
الشروح عليها
(وَمَنْ طَافَ رَاكِبًا أَوْ مَحْمُولًا لَمْ يُجْزِهِ) طَوَافُهُ كَذَلِكَ (إلَّا) إنْ كَانَ رُكُوبُهُ أَوْ حَمْلُهُ (لِعُذْرٍ) لِحَدِيثِ «الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ صَلَاةٌ» وَلِأَنَّهُ عِبَادَةٌ تَتَعَلَّقُ بِالْبَيْتِ فَلَمْ يَجُزْ فِعْلُهَا رَاكِبًا أَوْ مَحْمُولًا لِغَيْرِ عُذْرٍ، كَالصَّلَاةِ، وَإِنَّمَا طَافَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَاكِبًا لِعُذْرٍ فَإِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ رَوَى «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَثُرَ عَلَيْهِ النَّاسُ، يَقُولُونَ: هَذَا مُحَمَّدٌ هَذَا مُحَمَّدٌ حَتَّى خَرَجَ الْعَوَاتِقُ مِنْ الْبُيُوتِ وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تُضْرَبُ النَّاسُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلَمَّا كَثُرُوا عَلَيْهِ رَكِبَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ومن طاف راكباً أو محمولاً لم يُجزئه، إلا) إن كان ركوبه أو حمله (لعذر) .
أما كونه لا يصح مع عدم العذر على الأصح من الروايات؛ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" الطواف بالبيت صلاة " .
ولأن الطواف عبادة تتعلق بالبيت. فلم يجز فعلها راكباً لغير عذر؛ كالصلاة.
وأما كونه يصح مع العذر؛ فلأن [ابن عباس روى "أن النبي صلى الله عليه وسلم طاف في حجة الوداع على بعير يستلم الركن بمحجن " . والمحجن: عصا محنية الرأس. وعن أم سلمة قالت:" شكوت إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنى أشتكي. فقال: طوفي من وراء الناس وأنت راكبة " . متفق عليهما.
وإنما طاف النبي صلى الله عليه وسلم راكباً لعذر.
فإن] ابن عباس روى: " أن النبي صلى الله عليه وسلم كثر عليه الناس يقولون: هذا محمد هذا محمد، حتى خرج العواتق من البيوت. وكان النبي صلى الله عليه وسلم لا يضرب الناس بين يديه. فلما كثروا عليه ركب " . رواه مسلم.
* قوله: (ومن طاف راكبًا أو محمولًا لم يجزئه إلا لعذر) يعلم من هذا أن من شرط كل من الطواف والسعي المشي مع القدرة.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.