والْإِحْرَامُ والسَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ
الشروح عليها
(وَ) الثَّالِثُ (الْإِحْرَامُ) بِالْحَجِّ لِأَنَّهُ نِيَّةُ الدُّخُولِ فِيهِ فَلَا يَصِحُّ بِدُونِهَا لِحَدِيثِ «إنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» كَبَقِيَّةِ الْعِبَادَاتِ لَكِنَّ قِيَاسَهَا أَنَّهُ شَرْطٌ. (وَ) الرَّابِعُ (السَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ) لِحَدِيثِ عَائِشَةَ قَالَتْ «طَافَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَطَافَ الْمُسْلِمُونَ، يَعْنِي بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَكَانَتْ سُنَّةً فَلَعَمْرِي مَا أَتَمَّ اللَّهُ حَجَّ مَنْ لَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَلِحَدِيثِ «اسْعَوْا فَإِنَّ اللَّهَ كَتَبَ عَلَيْكُمْ السَّعْيَ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(و) الثالث من أركان الحج: (الإحرام) به على الأصح، لأن الإحرام عبارة عن نية الدخول في الحج. فلم يتم بدونهما، لقوله صلى الله عليه وسلم " إنما الأعمال بالنيات " (١) . وكبقية العبادات. (و) الرابع من أركان الحج: (السعي) بين الصفا والمروة على الأصح، لما روي عن عائشة قالت: " طاف رسول الله صلى الله عليه وسلم وطاف المسلمون- يعني: بين الصفا والمروة-. فكانت سنة .. فلعمري ما أتم الله حج من لم يطف بين الصفا والمروة " (٢) .
رواه مسلم ..
وعن حبيبة بنت أبي تجزئة- إحدى نساء بني عبد الدائم- قالت: " دخلت مع نسوة من قريش دار آل أبي حسين ننظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يسعى بين الصفا والمروة،
وإن مئزره ليدور في وسطه من شدة سعيه، حتى إني اقول: لأرى ركبتيه. وسمعته يقول: اسعوا فإن الله كتب عليكم السعي " (٥) رواه ابن ماجه. ولأن السعي نسك في الحج والعمرة. فكان ركنا فيهما، كالطواف بالبيت. (وواجباته) أى: واجبات الحج ثمانية:
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.