وَإِنْ وَقَفَ الْكُلُّ أَوْ إلَّا يَسِيرًا: الثَّامِنَ أَوْ الْعَاشِرَ خَطَأً أَجْزَأَهُمْ
الشروح عليها
(وَإِنْ وَقَفَ الْكُلُّ) أَيْ كُلُّ الْحَجِيجِ الثَّامِنَ وَالْعَاشِرَ خَطَأً أَجْزَأَهُمْ (أَوْ) وَقَفَ الْحَجِيجُ (إلَّا يَسِيرًا: الثَّامِنَ أَوْ الْعَاشِرَ) مِنْ ذِي الْحِجَّةِ (خَطَأً أَجْزَأَهُمْ) نَصًّا فِيهِمَا لِحَدِيثِ الدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جَابِرِ بْنِ أَسِيدٍ مَرْفُوعًا «يَوْمُ عَرَفَةَ الَّذِي يُعْرَفُ النَّاسُ فِيهِ» وَلَهُ وَلِغَيْرِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا «فِطْرُكُمْ يَوْمَ تُفْطِرُونَ، وَأَضْحَاكُمْ يَوْمَ تُضَحُّونَ» وَلِأَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ مِثْلُ ذَلِكَ فِيمَا إذَا قِيلَ بِالْقَضَاءِ
وَظَاهِرُهُ: سَوَاءٌ أَخْطَئُوا لِغَلَطٍ فِي الْعَدَدِ أَوْ الرُّؤْيَةِ أَوْ الِاجْتِهَادِ فِي الْغَيْمِ
قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْإِمَامِ وَغَيْرِهِ وَإِنْ أَخْطَأَ دُونَ الْأَكْثَرِ فَاتَهُمْ الْحَجُّ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَقِفُوا فِي وَقْتِهِ
وَأَمَّا الْأَكْثَرُ فَقَدْ أُلْحِقَ بِالْكُلِّ فِي مَوَاضِعَ فَكَذَا هُنَا عَلَى ظَاهِرِ الِانْتِصَارِ وَغَيْرِهِ.
وَفِي الْمُقْنِعِ: وَإِنْ أَخْطَأَ بَعْضُهُمْ فَقَدْ فَاتَهُ الْحَجُّ
قَالَ فِي الْإِنْصَافِ: هَذَا الْمَذْهَبُ وَعَلَيْهِ الْجُمْهُورُ، وَلَمْ يُخَالِفْهُ فِي التَّنْقِيحِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْإِقْنَاعِ وَالْوُقُوفُ مَرَّتَيْنِ قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: بِدْعَةٌ لَمْ يَفْعَلْهُ السَّلَفُ.
وَفِي الْفُرُوعِ: يَتَوَجَّهُ وُقُوفُ مَرَّتَيْنِ إنْ وَقَفَ بَعْضُهُمْ لَا سِيمَا مَنْ رَآهُ
(وإن وقف الكل) أى: كل الناس الثامن أو العاشر من ذي الحجة بعرفات خطأ، (أو) وقف الناس (إلا يسيراً) منهم (الثامن أو العاشر خطأ: أجزاهم) . نص عليهما، لما روى الدارقطني بإسناده عن عبدالعزيز بن عبدالله بن خالد بن أسيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يوم عرفة الذي يعرف الناس فيه " .
وقد روى ابو هريرة ان رسول الله س قال:" فطركم يوم تفطرون، وأضحاكم يوم تضحون " رواه الد ارقطني وغيره.
ولأنه لا يؤمن مثل ذلك فيما إذا قيل بالقضاء.
قال في " الفروع ": قال شيخنا: وهل هو يوم عرفة باطناً؛ فيه خلاف في مذهب أحمد. بناء على أن الهلال اسم لما يطلع في السماء، أو لما يراه الناس ويعلمونه. وفيه خلاف مشهور في مذهب أحمد وغيره.
وذكر في موضيع آخر: أن عن أحمد فيه روايتين. قال: والثانى هو الصواب. فيدل عليه أنهم لو أخطؤوا لغلط في العدد أو في الطريق ونحوه فوقفوا العاشر لم يجزئهم إجماعاً.
فلو اغتفر الخطأ للجميع لاغتفر لهم في غير هذه الصورة بتقدير وقوعها. فعلم أنه يوم عرفة باطناً وظاهراً. يوضحه أنه لو كان هنا خطأ وصواب لا يستحب الوقوف مرتين، وهو بدعة لم يفعله السلف. فعلم أنه لا خطأ.
ومن اعتبر كون الرائي من مكة دون مسافة قصر أو بمكان لا تختلف فيه المطالع: فقول لم يقله أحد من السلف في الحج.
فلو رآه طائفة قليلة لم ينفردوا بالوقوف، بل الوقوف مع الجمهور.
ويتوجه وقوف مرتين إن وقف بعضهم. لا سيما من رآه. وصرح جماعة إن أخطؤوا لغلط في العدد أو في الروية أو الاجتهاد مع الإغماء أجزأ. وهو ظاهر كلام الإمام وغيره. انتهى.
وعلم مما تقدم أنه إن كان المخطى غير الأكثر فقد فاته الحج.
وعبارة غالب الأصحاب: وإن اخطأ بعضهم فقد فاته الحج.
وقال في " الانتصار ": إن أخطأ عدد يسير.
وفي " التعليق ": فيما إذا أخطؤوا القبله، قال: العدد الواحد والاثنان.
وقال في " الكافي " و" المحرر ": إن اخطأ نفر منهم.
قال ابن قتيبة: يقال: إن النفر ما بين الثلاثة إلى العشرة.
* قوله: (أو إلا يسيرًا)
في هذه خلاف ، وعبارة بعضهم : "وإن وقف البعض خطأ فاته الحج" حرَّره! .
* قوله: (أجزأهم) وهل على قياسه إجزاء أضحية من ضحى في اليوم التاسع في الأولى،
والثالث عشر في الثانية؟، أو نقول بتبعيض الأحكام؟ يحتاج إلى تحرير!.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.