وَإِنْ فَاتَتْ الصَّلَاةُ بِالزَّوَالِ ذَبَحَ إلَى آخِرِ ثَانِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ
الشروح عليها
(وَإِنْ فَاتَتْ الصَّلَاةُ بِالزَّوَالِ ذَبَحَ) بَعْدَهُ لِحَدِيثِ «مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ فَلَيْسَ بِمُضَحٍّ وَلْيَذْبَحْ مَكَانَهَا أُخْرَى» وَحَدِيثُ مَنْ «صَلَّى صَلَاتَنَا وَنَسَكَ نُسُكَنَا فَقَدْ أَصَابَ النُّسُكَ. وَمَنْ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ نُصَلِّيَ فَلْيُعِدْ مَكَانَهَا أُخْرَى» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (إلَى آخِرِ ثَانِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ) .
قَالَ أَحْمَدُ: أَيَّامُ النَّحْرِ ثَلَاثَةٌ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ: عَنْ خَمْسَةٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْ عُمَرَ وَابْنِهِ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَأَنَسٍ.
وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْ عَلِيٍّ.
(فإن فاتت) الصلاة (بالزوال ذبح) بعده.
والأصل في ذلك ما روى جندب بن عبدالله البجلي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" من ذبح قبل أن يصلي فليعد مكانها أخرى " .
وعن البراء بن عازب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من صلى صلاتنا ونسك نسكنا فقد أصاب النسك،
ومن ذبح قبل أن يصلي فليعد مكانها أخرى " . متفق عليه.
وقال الخرقي ومن تبعه: لا يدخل وقت الذبح إلا بمضي قدر الصلاة والخطبه.
قال في " الفروع ": ووقته بعد صلاة العيد وأسبقها بالبلد.
وعنه: والخطبة.
وقال الخر قي وغيره: قدرهما. وهو رواية.
وعنه: لا يجزئ قبل الإمام. قيل: لمن ببلده. وجزم به في " عيون المسائل ".
وإن فات العيد بالزوال ضَحّى إذاً.
وقال ابن عقيل: يتبع الصلاة قضاء، كما يتبع إذا ما لم يؤخر عن أيام الذبح. فيتبع الوقب ضروره. والمقيم بموضع لا يلزمه قدر ذلك على الخلاف.
وفي " الترغيب ": هو كغيره في الأصح. انتهى.
ويستمر وقت الذبح (إلى آخر ثاني) أيام (التشريق) . فتكون أيام النحر ثلاثة: يوم النحر، ويومان بعده.
قال أحمد: أيام النحر ثلاثة عن غير واحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وفي رواية: قال: خمسة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ " لأنه صلى الله عليه وسلم نهى عن ادخار لحوم الأضاحي فوق ثلاث " .
ويستحيل أن يباج ذبحها في وقت يحرم أكلها فيه.
ونسخ أحد الحكمين وهو الادخار لا يلزم منه رفع الآخر وهو إجزاء الذبح فيما زاد على الثلاثة أيام.
وفي " الأيضاح ": إلى آخر أيام التشريق.
والأول المذهب.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.