وَإِلَّا أَجْزَأَتْ وَلَا ضَمَانَ
الشروح عليها
(وَإِلَّا) يَكُنْ الذَّابِحُ يَعْلَمُ أَنَّهَا أُضْحِيَّةُ الْغَيْرِ، بِأَنْ اشْتَبَهَتْ عَلَيْهِ وَلَمْ يُفَرِّقْ لَحْمَهَا أَوْ عَلِمَهُ وَنَوَاهَا عَنْ رَبِّهَا أَوْ أَطْلَقَ (أَجْزَأَتْ) عَنْ مَالِكِهَا (وَلَا ضَمَانَ) نَصًّا. لِعَدَمِ افْتِقَارِ آلَةِ الذَّبْحِ إلَى نِيَّةٍ كَغَسْلِ النَّجَاسَةِ وَلِوُقُوعِهَا مَوْقِعَهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وإلا) وإن لم يكن الذابح يعلم أنها أضحية الغير؛ لاشتباهها عليه باًضحيته: (أجزأت) عن مالكها، (ولا ضمان) على ذابحها.
ونص أحمد على الصورتين في رواية ابن القاسم وسندي مفرقاً بينهما.
وإنما لم يضمن إذا لم يعلم أنها أضحية الغير؛ لأن الذبح فعل لا يفتقر إلى النية.
فإذا فعله غير صاحبه أجزأ عن صاحبه؛ كغسل ثوبه من النجاسة.
ولأنها وقعت موقعها بذبحها في وقتها. فلا ضمان على ذابحها حيب لم يكن متعديا.
ولأن الذبح إراقة دم تعين إراقته لحق الله سبحانه وتعالى. فلم يضمن مريقه؛ كقاتل المرتد بغير إذن الإمام.
ولأنه لو وجب أرش كان ما بين كونها مستحقة الذبح في هذه الأيام متعينة له، وما بينها مذبوحة. ولا قيمة لهذه الحياة ولا تفاوت بين القيمتين. فتعذر وجودا لأرش.
ولأن الأردش لو وجب لم يخلُ من أن يجب لمالكها أو للفقراء، ولا جائز أن يجب للفقراء؛ لأنهم إنما يستحقونها مذبوحة،
ولو دفعها إليهم في الحياة لم يجز، ولا جائز أن يجب له؛ لأنه بدل شيء منها. فلم يجز ان يأخذه؛ كبدل عضو من أعضائها.
* قوله: (وإلا أجزأت) ؛ أيْ: كان لم ينوها عن نفسه، بل نواها عن ربها أو أطلق، أو نواها عن نفسه ولم يفرق لحمها مع عدم علمه أنها أضحية الغير أجزأت عن ربها.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.