وَيُخَيَّرُ إمَامٌ فِي أَسِيرٍ حُرٍّ مُقَاتِلٍ بَيْنَ قَتْلٍ ورِقٍّ ووَ فِدَاءٍ بِمَالٍ
الشروح عليها
(وَيُخَيَّرُ إمَامٌ فِي أَسِيرٍ حُرٍّ مُقَاتِلٍ بَيْنَ قَتْلٍ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {اُقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ}«وَقَتْلِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رِجَالِ بَنِي قُرَيْظَةَ» . وَهُمْ بَيْنَ السَّبْعِمِائَةِ وَالسِّتِّمِائَةِ. (وَ) بَيْنَ (رِقٍّ) لِأَنَّهُمْ يَجُوزُ إقْرَارُهُمْ عَلَى كُفْرِهِمْ بِالْجِزْيَةِ. فَبِالرِّقِّ أَوْلَى ; لِأَنَّهُ أَبْلَغُ فِي صِغَارِهِمْ (وَ) بَيْنَ مَنٍّ عَلَيْهِمْ (وَ) بَيْنَ فِدَاءٍ بِمُسْلِمٍ، أَوْ (فِدَاءٍ بِمَالٍ)
لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً}«وَلِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنَّ عَلَى ثُمَامَةَ بْنِ أُثَالٍ، وَعَلَى أَبِي عَزَّةَ الشَّاعِرِ، وَعَلَى أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ وَفَدَى رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِهِ بِرَجُلٍ مِنْ الْمُشْرِكِينَ مِنْ بَنِي عَقْلٍ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ.
وَفَادَى أَهْلَ بَدْرٍ بِمَالٍ
(ويخير إمام في اسير حر مقاتل: بين قتل) ؛ لعموم قوله سبحانه وتعا لى:{فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ}] التوبة: ٥].
و" لأنه صلى الله عليه وسلم قتل رجال بني قريظة وهم بين الستمائة والسبعمائة " .
و" قتل يوم بدر عقبة بن أبي معيط، والنضر بن الحارث " .
وفيه تقول أخته:
ما كان ضرك لو مننت وربما منَّ الفتى وهو المغيظ المخنق فقال صلى الله عليه وسلم: لو سمعت شعرها ما قتلته ". (و) بين (رق) ؛ لقول أبي هريرة: " لا أزال أحب بني تميم بعد ثلاث سمعتهن من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولها فيهم: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: هم اشد امتي على الدجال. وجاءت صدقاتهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: هذه صدقات قومنا.
قالت: وكانت سبية منهم عند عائشة فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اعتقيها فإنها من ولد إسماعيل " (١) . متفق عليه.
ولأنه يجوز إقرارهم. على كفرهم بالجزية فبالرق أولى؛ لأنه أبلغ في صغارهم. (و) بين (منِّ) عليهم، (وفداء بمسلم) ؛ لقول الله سبحانه وتعالى:{فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً}] محمد: ٤].
و" لأن النبي صلى الله عليه وسلم من على ثُمامة بن أثال " (٢) .
و" على ابي عَزَّة الشاعر " (٣) .
و" على أبي العا ص بن الربيع " (٤) .
و" لأن النبي صلى الله عليه وسلم فدا رجلين من أصحابه برجل من المشركين من بني عقيل " (٥) . رواه أحمد والترمذي وصححه. (و) بين فداء (بمال) مطلقا على الأصح؛ "لأنه صلى الله عليه وسلم فادى أهل بدر بمال " .
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.