فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٣٬٩٣٧منتهى الإراداتالحنابلةج ٢ ص ٢٣٢ج ٢ ص ٢٣٢

وَسُنَّ بُدَاءَةٌ بِأَوْلَادِ الْمُهَاجِرِينَ الْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقُرَيْشٌ قِيلَ بَنُو النَّضْرِ بْنُ كِنَانَةَ وَقِيلَ بَنُو فِهْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّضْرِ ثُمَّ بِأَوْلَادِ الْأَنْصَارِ فَأَسْبَقُ بِإِسْلَامٍ فَأَسَنُّ فَأَقْدَمُ هِجْرَةً وَسَابِقَةً

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَسُنَّ بُدَاءَةٌ) عِنْدَ قَسْمٍ (بِأَوْلَادِ الْمُهَاجِرِينَ الْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) فَيُبْدَأُ بِبَنِي هَاشِمٍ لِقُرْبِهِمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ بِبَنِي الْمُطَّلِبِ لِحَدِيثِ «إنَّمَا بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ شَيْءٌ وَاحِدٌ وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ» ثُمَّ بِبَنِي عَبْدِ شَمْسٍ لِأَنَّهُ أَخُو هَاشِمٍ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ، ثُمَّ بِبَنِي نَوْفَلٍ لِأَنَّهُ أَخُو هَاشِمٍ لِأَبِيهِ، ثُمَّ بِبَنِي عَبْدِ الْعُزَّى وَبَنِي عَبْدِ الدَّارِ وَيُقَدِّمُ بَنُو عَبْدِ الْعُزَّى لِأَنَّ خَدِيجَةَ مِنْهُمْ فَفِيهِمْ أَصْهَارُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ الْأَقْرَبَ فَالْأَقْرَبَ حَتَّى تَنْقَضِيَ قُرَيْشٌ لِقَوْلِ عُمَرَ " وَلَكِنْ أَبْدَأُ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأَقْرَبَ فَالْأَقْرَبَ " فَوَضَعَ الدِّيوَانَ عَلَى ذَلِكَ. (وَقُرَيْشٌ قِيلَ بَنُو النَّضْرِ بْنُ كِنَانَةَ) قَدَّمَهُ فِي الشَّرْحِ وَالْمُبْدِعِ وَالْإِقْنَاعِ وَغَيْرِهِمَا وَجَزَمَ بِهِ الْمُوَفَّقُ فِي التَّبْيِينِ (وَقِيلَ بَنُو فِهْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّضْرِ) بْنِ كِنَانَةَ (ثُمَّ بِأَوْلَادِ الْأَنْصَارِ) وَهُمْ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ قُدِّمُوا عَلَى غَيْرِهِمْ لِسَابِقَتِهِمْ فِي الْإِسْلَامِ وَإِذَا اسْتَوَى اثْنَانِ) فِيمَا سَبَقَ (فَأَسْبَقُ بِإِسْلَامٍ فَأَسَنُّ فَأَقْدَمُ هِجْرَةً وَسَابِقَةً وَيُفَضِّلُ) بَيْنَهُمْ أَيْ أَهْلِ الْعَطَاءِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

معونة أولي النهىابن النجار

(وتُسن) عند القسم (بِداءة بأولاد المهاجرين، الأقرب فالأقرب من رسول الله صلى الله عليه وسلم) ، والمراد هنا بالمهاجرين: الذين هجروا أوطانهم وخرجوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم جماعة مخصوصون.

والمراد بالأقرب فالأقرب من رسول الله صلى الله عليه وسلم: القرشيون؛ لما روى أبو هريرة قال:"قدم على عمر ثمانية ألف درهم. فلما أصبح أرسل إلى نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لهم: قد جاء الناسَ مال لم يأتهم مثله منذ كان الإسلام، أشيروا عليّ بمن أبدأ. قالوا: بك يا أمير المؤمنين! إنك ولي ذلك. قال: لا. ولكن أبدأ برسول الله صلى الله عليه وسلم الأقرب فالأقرب.

فوضع الديوان على ذلك " .

إذا تقرر هذا فيبدأ ببني هاشم؛ لأنهم أقارب رسول الله صلى الله عليه وسلم حيه لما ذكرنا من خبر عمر.

ثم بني المطلب؛ لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:" إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد وشبَّك بين أصابعه " .

ثم بني عبد شمس؛ لأنه هو وهاشم أخوان لأب وأم.

ثم ببني نوفل؛ لأنه أخو هاشم لأبيه.

ثم ببني عبدالعزى وبني عبد الدار. ويقدم بني عبدالعزى؛ لأن فيهم أصهار رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن خديجة منهم. ثم الأقرب فالأقرب حتى تنقضي قريش. (وقريش قيل) :إنهم (بنو النضر بن كِنانَة، وقيل) : إنهم (بنو فِهْر بن مالك بن النضر) بن كنانة. (ثم بأولاد الأنصار) . والأنصار هم: الحيان الأوس والخزرج. وقُدِّموا على غيرهم؛ لسابقتهم في الإسلام. (فإن استوى اثنان) فيما تقدم: (فأسبق إسلام. فأسن. فأقدم هجرة وسابقة. ويفضَّل بينهم) أي: بين أهل العطاء

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

حاشية . * قوله: (وقيل بنو فهر بن مالك بن النضر) .

قال الحافظ ابن حجر : "قريش هم ولد النضر من كنانة على الصحيح،

١٬٥٧٩

وقيل: ولد فهر بن مالك، وهو قول الأكثر".

* قوله: (وسابقة) لعله من عطف أحد المترادفَين على الآخر.

١٬٥٨٠

وقال أيضًا: إن حمل على أن المعنى: على سابقة إسلامه، كان مرادفًا لقوله: (فأسبق إسلامًا) ،

١٬٥٨١

وإن حمل على أن المعنى وسابقة بهجرة، كان مرادفًا لقوله: (فأقدمهم هجرة) .

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.