وَإِنْ أَوْدَعَ أَوْ أَقْرَضَ مُسْتَأْمَنٌ مُسْلِمًا مَالًا أَوْ تَرَكَهُ ثُمَّ عَادَ لِدَارِ حَرْبٍ أَوْ اُنْتُقِضَ عَهْدُ ذِمِّيٍّ بَقِيَ أَمَانُ مَالِهِ وَيَبْعَثُ مَالَهُ إلَيْهِ إنْ طَلَبَهُ
الشروح عليها
(وَإِنْ أَوْدَعَ) مُسْتَأْمَنٌ مَالًا (أَوْ أَقْرَضَ مُسْتَأْمَنٌ مُسْلِمًا مَالًا أَوْ تَرَكَهُ) أَيْ الْمَالَ بِبِلَادِ الْإِسْلَامِ (ثُمَّ عَادَ لِدَارِ حَرْبٍ) مُسْتَوْطِنًا أَوْ مُحَارِبًا بَقِيَ أَمَانُ مَالِهِ لِاخْتِصَاصِ الْمُبْطَلِ بِنَفْسِهِ فَيَخْتَصُّ الْبُطْلَانُ بِهِ،
وَإِنْ عَادَ لِدَارِ الْحَرْبِ رَسُولًا أَوْ لِحَاجَةٍ وَنَحْوِهِ فَهُوَ عَلَى أَمَانِهِ فِي نَفْسِهِ وَمَالِهِ (أَوْ اُنْتُقِضَ عَهْدُ ذِمِّيٍّ بَقِيَ أَمَانُ مَالِهِ) لِمَا تَقَدَّمَ وَيَأْتِي فِي آخِرِ أَحْكَامِ الذِّمَّةِ مَا فِيهِ (وَيَبْعَثُ مَالَهُ إلَيْهِ إنْ طَلَبَهُ) لِبَقَاءِ الْأَمَانِ فِيهِ،
وَيَصِحُّ تَصَرُّفُهُ فِيهِ بِنَحْوِ بَيْعٍ وَهِبَةٍ لِبَقَاءِ مِلْكِهِ
(وإن أودَع) مستأمن مسلماً، (أو أقرَض مستأمن مسلماً مالاً، أو تركه) ببلاد الإسلام (ثم عاد لدار حرب) .
فإن كان عوده لدار الحرب لحاجة أو رسولاً أو نحو ذلك فهو على أمانه في نفسه وماله، لأنه لم يخرج بذلك عن نية الإقامة بدار الإسلام. فأشبه الذمي إذا دخل لذلك.
وإن عاد إلى دار الحرب مستوطناً أو محارباً، (أو انتقض عهد ذمي) :بطل الأمان في نفسه، و (بقي أمان ماله) ،لأنه بدخول دار الإسلام بأمان ثبت الأمان لماله الذي معه.
فإذا بطل في نفسه بدخوله دار الحرب بقي في ماله؛ لاختصاص المبطل بنفسه. فيختص البطلان به. (ويُبعث) ماله إليه (إن طلبه) ؛ لبقاء الأمان فيه.
وإن تصرف فيه ببيع أو هبة أو نحوهما صح تصرفه؛ لأنه ملكه.
* قوله: (بقي أمان ماله) هذا في الذمي جرى على ضعيف وسيأتي أن المذهب خلافه.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.