وَإِنْ خِيفَ نَقْضُ عَهْدِهِمْ نُبِذَ إلَيْهِمْ
الشروح عليها
(وَإِنْ خِيفَ) مِنْ مُهَادِنِينَ (نَقْضُ عَهْدِهِمْ) بِأَمَارَةٍ (نُبِذَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَيْ جَازَ نَبْذُ الْإِمَامِ (إلَيْهِمْ) عَهْدَهُمْ بِأَنْ يُعْلِمَهُمْ أَنْ لَا عَهْدَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ. لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ} فَإِنْ كَانَ فِي دَارِنَا مِنْهُمْ أَحَدٌ رُدَّ إلَى مَأْمَنِهِ وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِمْ حَقٌّ اسْتَوْفَى مِنْهُمْ.
وَلَا يَصِحُّ نَقْضُهُ إلَّا مِنْ إمَامٍ
(وإن خيف) من المهادنين (نقضُ عهدهم) أي: ما بيننا وبينهم من العهد (نُبذَ) بضم النون (إليهم) أي: نبذ الإمام إليهم العهد الذي بينه وبينهم. بأن يعلمهم بأنه لم ييق بينه وبينهم عهد، لقول الله سبحانه وتعالى:{وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاء}. أي: أعلمهم بنقض عهدهم حتى تصير أنت وهم سواء في العلم.
ولا يكفي وقوع ذلك في قلبه حتى تكون عن إمارة تدل عليه. ولا يفعل ذلك إلا الإمام؛ لأن نقضها لخوف الخيانة يحتاج إلى نظر واجتهاد. فافتقر إلى الحاكم.
ومتى نقضها وفي دارنا منهم أحد وجب رده إلى مأمنه؛ لأنه فى خل بأمان. فوجب رده إلى مأمنه؛ كما لو أفرده بالأمان.
وإن كان عليهم حق استوفي منهم.
ولا يجوز أن يبدأهم بقتال ولا غارة قبل إعلامهم بنقض العهد؛ للآية.
فلا يصح لنا شراء ولده ولا أهله منه حاشية . * قوله: (نبذ إليهم) ظاهره كظاهر الآية الوجوب وفي الإقناع التصريح بأنه على سبيل الجواز، ومشى عليه شيخنا في شرح المنتهى وحينئدٍ فالأمر في الآية للإرشاد، لا للوجوب .
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.