وعَلَى الْإِمَامِ حِفْظُهُمْ وَمَنْعُ مَنْ يُؤْذِيهِمْ وفَكُّ أَسْرَاهُمْ بَعْدَ فَكِّ أَسْرَانَا
الشروح عليها
(وَ) يَجِبُ (عَلَى الْإِمَامِ حِفْظُهُمْ) أَيْ أَهْلِ الذِّمَّةِ (وَمَنْعُ مَنْ يُؤْذِيهِمْ) مِنْ مُسْلِمٍ وَذِمِّيٍّ وَحَرْبِيٍّ. لِأَنَّهُ الْتَزَمَ بِالْعَهْدِ حِفْظَهُمْ. وَلِهَذَا قَالَ عَلِيٌّ:" إنَّمَا بَذَلُوا الْجِزْيَةَ لِتَكُونَ دِمَاؤُهُمْ كَدِمَائِنَا وَأَمْوَالُهُمْ كَأَمْوَالِنَا ". (وَ) عَلَى الْإِمَامِ (فَكُّ أَسْرَاهُمْ) سَوَاءٌ كَانُوا فِي مَعُونَتِنَا أَوْ لَمْ يَكُونُوا كَالدَّفْعِ عَنْهُمْ (بَعْدَ فَكِّ أَسْرَانَا) لِأَنَّ حُرْمَةَ الْمُسْلِمِ آكَدُ وَالْخَوْفُ عَلَيْهِ أَشَدٌّ. لِأَنَّهُ مُعَرَّضُ لِلْفِتْنَةِ عَنْ دِينِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وعلى الإمام حفظُهم) أي: حفظ أهل الذمة، (ومنع من يؤذيهم) من المسلمين.
ومن مثلهم من أهل الذمة ومن أهل الحرب؛ لأنه التزم بالعهد حفظهم. ولهذا قال علي: " إنما بذلوا الجزية؛ ليكون دمائهم كدمائنا، وأموالهم كأموالنا ".
وقال عمر في وصيته للخليفة بعده:" وأوصيه بأهل ذمة المسلمين خيراً: أن يوفي لهم بعهدهم، ويحاظر من ورائهم ". (و) على الإمام أيضاً (فُك أسراهم) . سواء كانوا في معرفتنا أو لم يكونوا؛ لأننا التزمنا حفظهم بمعاهدتهم وأخذ جزيتهم. فلزمنا القتال من ورائهم والقيام دونهم.
فإذا عجزنا عن ذلك وأمكننا تخليصمهم لزمنا، ولكن (بعد فك أسرانا) ؛لأن حرمة المسلم أعظم والخوف عليه أشد، وهو معرض للفتنة عن دين الحق. بخلاف أهل الذمة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.