فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَمَنْ قَالَ) لِقِنِّهِ (إنْ بِعْتُكَ فَأَنْتَ حُرٌّ فَبَاعَهُ) أَيْ الْمَقُولَ لَهُ ذَلِكَ (عَتَقَ) عَلَيْهِ (وَلَمْ يَنْتَقِلْ مِلْكٌ) فِيهِ لِمُشْتَرٍ نَصًّا ; لِأَنَّهُ يَعْتِقُ عَلَى الْبَائِعِ فِي حَالِ انْتِقَالِ الْمِلْكِ إلَى الْمُشْتَرِي حَيْثُ يَتَرَتَّبُ عَلَى الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ انْتِقَالُ الْمِلْكِ وَنُفُوذُ الْعِتْقِ فَيَتَدَافَعَانِ وَيَنْفُذُ الْعِتْقُ لِقُوَّتِهِ وَسِرَايَتِهِ دُونَ انْتِقَالِ الْمِلْكِ

تعليق

وَلَوْ قَالَ مَالِكُهُ: إنْ بِعْتُهُ فَهُوَ حُرٌّ،

٢٬٥٤٣

وَقَالَ آخَرُ: إنْ اشْتَرَيْته فَهُوَ حُرٌّ: فَاشْتَرَاهُ عَتَقَ عَلَى بَائِعٍ دُونَ مُشْتَرٍ

معونة أولي النهىابن النجار

(ومن قال) لقنه: (إن بعتك فأنت حر فباعه) أي: باع الذي قال له: إن بعتك: (عتق، ولم ينتقل ملك) فيه. نص أحمد على ذلك في رواية جماعة، ولم ينقل عنه في ذلك خلاف. واختلف الأصحاب في تخريج كلامه على طرق: الأولى: أن ذلك مبني على القول بأن الملك لم ينتقل عن البائع في مدة الخيار. وهي طريقة ضعيفة.

الثانية: أن عتقه على البائع لثبوت الخيار. فلم تنقطع علقة عن المبيع بعد.

الثالثة: أنه يعتق على البائع عقب إيجابه وقبل قبول المشتري.

الرابعة: أنه يعتق على البائع في حال انتقال الملك إلى المشتري، حيث يترتب على الإيجاب والقبول انتقال الملك ونفوذ العتق. فيتدافعان وينفذ العتق لقوته وسرايته دون انتقال الملك.

ولعل هذه هي الصحيحة لقوله في " التنقيح ": عتق ولم ينتقل الملك.

الخامسة: أنه يعتق بعد انعقاد البيع وصحته وانتقال الملك إلى المشتري ثم ينفسخ البيع بالعتق على البائع.

وسلك الشيخ تقي الدين طريقة سادسة فقال: إن كان المعلق للعتق قصده اليمين دون التبرر بعتقه أجزأه كفارة يمين إذا باعه،

٧٬٠٥٦

وإن قصد به التقرب صار عتقه مستحقا، كالنذر. فلا يصح بيعه، ويكون العتق معلقا على صورة البيع.

ولا يختلف الحكم إذا قال المالك: إن بعته فهو حر،

٧٬٠٥٧

وقال أجنبي: إن اشتريته فهو حر: فإنه يعتق على البائع دون المشتري.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (عتق ولم ينتقل ملك) ؛ يعني: للمشتري، فيعتق على البائع في حال انتقال الملك؛ لأنه يترتب على الإيجاب والقبول انتقال الملك ونفوذ العتق ويتدافعان، فينفذ العتق، لقوته وسرايته، ولا فرق في ذلك بين أن ينفرد البائع بقول ذلك؛ يعني: كما في مسألة المتن الأولى ، أو ينضم إليه قول المشتري قبل العقد: إن اشتريته فهو حرٌّ؛ يعني: كما في المسألة الثانية، حاشية .

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.