فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(الثَّالِثُ) مِنْ أَقْسَامِ الْخِيَارِ (خِيَارُ غَبْنٍ يَخْرُجُ عَنْ عَادَةٍ) نَصًّا ; لِأَنَّهُ لَمَّا لَمْ يَرِدْ الشَّرْعُ بِتَحْدِيدِهِ فَرَجَعَ فِيهِ إلَى الْعُرْفِ كَالْقَبْضِ وَالْحِرْزِ فَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ عَادَةٍ فَلَا فَسْخَ ; لِأَنَّهُ يُتَسَامَحُ بِهِ (وَيَثْبُتُ) خِيَارُ غَبْنٍ وَلَوْ وَكِيلًا قَبْلَ إعْلَامِ مُوَكِّلِهِ فِي ثَلَاثَةِ صُوَرٍ إحْدَاهَا (لِرُكْبَانٍ) جَمْعُ رَاكِبٍ يَعْنِي الْقَادِمَ مِنْ سَفَرٍ وَلَوْ مَاشِيًا (تُلُقُّوا) أَيْ تَلَقَّاهُمْ حَاضِرٌ عِنْدَ قُرْبِهِمْ مِنْ الْبَلَدِ (وَلَوْ) كَانَ الْمُتَلَقِّي (بِلَا قَصْدٍ) نَصًّا ;

لِأَنَّهُ شُرِعَ لِإِزَالَةِ ضَرَرِهِمْ بِالْغَبَنِ.

وَلَا أَثَرَ لِلْقَصْدِ فِيهِ (إذَا بَاعُوا) أَيْ الرُّكْبَانُ (أَوْ اشْتَرَوْا) قَبْلَ الْعِلْمِ بِالسِّعْرِ (وَغُبِنُوا) لِحَدِيثِ «لَا تَلَقَّوْا الْجَلْبَ فَمَنْ تَلَقَّاهُ فَاشْتَرَى مِنْهُ فَإِذَا أَتَى السُّوقَ فَهُوَ بِالْخِيَارِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَصَحَّ الشِّرَاءُ مَعَ النَّهْيِ ; لِأَنَّهُ لَا يَعُودُ لِمَعْنَى فِي الْبَيْعِ، وَإِنَّمَا هُوَ لِلْخَدِيعَةِ وَيُمْكِنُ اسْتِدْرَاكُهَا بِالْخِيَارِ أَشْبَهَ الْمُصَرَّاةَ. الصُّورَةُ الثَّانِيَةُ الْمُشَارُ إلَيْهَا بِقَوْلِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

معونة أولي النهىابن النجار

(الثالث) من أقسام الخيار في البيع: (خيار غَبْن يخرج عن عادة) نصا .

٧٬٠٩٧

وقيل: الثلث.

وقيل: السدس.

وجه الأول: أن الغبن لم يرد بتحديده الشرع. فرجع فيه إلى العرف؛ كالقبض والحرز.

ولأن ما يتغابن به الناس عادة في أسواقهم يتسامح فيه. فلا يثبت به خيار.

وله ثلاث صور:

أولاها: تلقي الركبان. وهو منهي عنه، لقوله عليه السلام: " لا تلقوا الجلب.

٧٬٠٩٨

فمن تلقّاه فاشترى منه فإذا أتى السوق فهو بالخيار " . رواه مسلم.

وإنما صح الشراء مع النهي، لأنه لم يرجع لمعنى في البيع وإنما هو للخديعة، ويمكن استدراكها با لخيار. أشبه المصرّاة. وأشير إلى هذا بقوله: (ويثبت) أي: خيار الغبن (لركبان) جمع راكب. والمراد هنا القادم من سفر وإن كان ماشيا (تُلُقُّوا) بالبناء للمفعول أي: تلقاهم الحاضر حين قربوا من البلد. فاشترى أو باع منهم قبل أن يعرفوا السعر. (ولو) كان التلقي (بلا قصد) نصا؛ لأن مشروعية الخيار لهم إنما ثبت لإزالة ضررهم بالغبن، وقد يوجد مع عدم القصد. (إذا باعوا) أي: الركبان (أو اشتروا وغُبِنوا) في حالة منهما؛

للحديث المتقدم.

وعنه: لا يصح العقد.

٧٬٠٩٩

وعنه: يصح ولا يثبت فيه خيار.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

وبخطه أيضًا -رحمه اللَّه تعالى- على قوله: (خيار غيره) كخيار العيب، والتدليس،

١٬٧٠١

وأما خيار الآخر فلا يبطل بموت غيره. * قوله: (ويثبت لركبان) ؛ أيْ: قادمين ولو مشاة، فهو جمع رَكْب لا جمع راكب، كما في الحاشية .

* قوله: (ولمسترسل) ؛ أيْ: معتمد على صدق غيره، لسلامة سريرته، فينقاد له انقياد الدابة لقائدها.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.