وَإِنْ اشْتَرَاهُ مِمَّنْ تُرَدُّ شَهَادَتُهُ لَهُ أَوْ مِمَّنْ حَابَاهُ أَوْ لِرَغْبَةٍ تَخُصُّهُ أَوْ مَوْسِمٍ ذَهَبَ أَوْ بَاعَ بَعْضَهُ بِقِسْطِهِ وَلَيْسَ مِنْ الْمُتَمَاثِلَاتِ الْمُتَسَاوِيَةِ كَزَيْتٍ وَنَحْوِهِ لَزِمَهُ أَنْ يُبَيِّنَ
الشروح عليها
(وَإِنْ اشْتَرَاهُ) أَيْ الْمَبِيعَ تَوْلِيَةً أَوْ شَرِكَةً أَوْ مُرَابَحَةً أَوْ مُوَاضَعَةً (مِمَّنْ تُرَدُّ شَهَادَتُهُ لَهُ) كَأَحَدِ عَمُودَيْ نَسَبِهِ أَوْ زَوْجَتِهِ، لَزِمَهُ أَنْ يُبَيِّنَ (أَوْ) اشْتَرَاهُ (مِمَّنْ حَابَاهُ) أَيْ اشْتَرَاهُ مِنْهُ بِأَكْثَر مِنْ ثَمَنِ مِثْلِهِ لَزِمَهُ أَنْ يُبَيِّنَ (أَوْ) اشْتَرَاهُ (لِرَغْبَةٍ تَخُصُّهُ) أَيْ الْمُشْتَرِي، كَدَارٍ بِجِوَارِ مَنْزِلِهِ، أَوْ أَمَةٍ لِرَضَاعِ وَلَدِهِ، لَزِمَهُ أَنْ يُبَيِّنَ (أَوْ) اشْتَرَاهُ (لِمَوْسِمٍ ذَهَبَ) كَاَلَّذِي يُبَاعُ عَلَى الْعَبْدِ إذَا اشْتَرَاهُ قُرْبَةً وَبَقِيَ عِنْدَهُ، لَزِمَهُ أَنْ يُبَيِّنَ (أَوْ بَاعَ بَعْضَهُ) أَيْ الْمَبِيعِ (بِقِسْطِهِ) مِنْ الثَّمَنِ (وَلَيْسَ) الْمَبِيعُ بَعْضَهُ (مِنْ الْمُتَمَاثِلَاتِ الْمُتَسَاوِيَةِ كَزَيْتٍ وَنَحْوِهِ) مِنْ كُلِّ مَكِيلٍ أَوْ مَوْزُونٍ مُتَسَاوِي الْأَجْزَاءِ كَالثِّيَابِ وَنَحْوِهَا (لَزِمَهُ أَنْ يُبَيِّنَ) ذَلِكَ لِمُشْتَرٍ ;
لِأَنَّهُ قَدْ لَا يَرْضَى بِهِ إذَا عَلِمَهُ.
كَمَا لَوْ اشْتَرَى شَجَرَةً مُثْمِرَةً وَأَرَادَ بَيْعَهَا دُونَ ثَمَرَتِهَا مُرَابَحَةً وَنَحْوَهَا،
وَإِنْ كَانَ زَيْتًا وَنَحْوَهُ جَازَ بَيْعُهُ مُرَابَحَةً وَنَحْوُهَا وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ الْحَالَ
(وإن اشتراه) أي: ما باعه تولية أو شركة أو مرابحة أو مواضعة (ممن ترد شهادته له) ؛ كأبيه وابنه وزوجته، (أو ممن حاباه) بأن اشتراه منه بأكثر من قيمته محاباة له، (أو لرغبة تخصه) أي: تخص المشتري حتى اشتراه بأكثر من قيمته كما لو كان منزلاً بجوار منزله. (أو) اشتراه لأجل (موسم ذهب) ؛ كالأشياء التي تباع على العيد إذا اشتراها وبقيت عنده إلى بعده. (أو باع بعضه) أي: بعض المبيع (بقسطه) من الثمن. (و) الحال أن المبيع بعضه (ليس من المتماثلات المتساوية) الأجزاء.
وهي (كزيت ونحوه) من المائعات.
فإن لم تكن من ذلك؛ كما لو اشترى شجرة مثمرة وأراد بيعها دون ثمرتها مرابحة أونحوها: (لزمه) جواب الشرط (أن يبين) ذلك للمشتري؛ لأن ذلك كله مما قد لا يرضى به المشتري إذا علمه.
* قوله: (أو ممن حاباه) ؛ أيْ: من شخص حاباه المشتري؛ أيْ: اشتراه منه بأكثر من ثمنه محاباة له، لا مِن شخص حابا المشتري، فقد جرت الصلة على غير من هي له، فكان الواجب إبراز الضمير؛ أيْ: ممن حاباه هو؛ أيْ: المشتري، ولعل اللبس هنا مأمون، فمشى على المذهب الكوفي ، لكن صرح الرضى بأن الخلاف في الوصف، لا في الفعل، ولا فيما هو أعم، فليراجع !.
* قوله: (تخصه) كأمةٍ لرضاع ولده.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.