فَلَوْ بِيعَ أَوْ أُخِذَ بِشُفْعَةٍ مَا اشترى بكيل وَنَحْوِهِ ثُمَّ تَلِفَ الثَّمَنُ قَبْلَ قَبْضِهِ انْفَسَخَ الْعَقْدُ الْأَوَّلُ فَقَطْ وَغَرِمَ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلُ لِلْبَائِعِ قِيمَةَ الْمَبِيعِ وَأَخَذَ مِنْ الشَّفِيعِ مِثْلَ الطَّعَامِ
الشروح عليها
(فَلَوْ بِيعَ أَوْ أُخِذَ بِشُفْعَةٍ مَا) أَيْ مَبِيعٌ اُشْتُرِيَ بِكَيْلٍ (وَنَحْوِهِ) كَمَوْزُونٍ أَوْ مَعْدُودٍ أَوْ مَذْرُوعٍ بِأَنْ اشْتَرَى عَبْدًا أَوْ شِقْصًا مَشْفُوعًا بِنَحْوِ صُبْرَةِ بُرٍّ عَلَى أَنَّهَا عَشَرَةُ أَقْفِزَةٍ، ثُمَّ بَاعَ الْعَبْدَ أَوْ أَخَذَ الشِّقْصَ بِشُفْعَةٍ (ثُمَّ تَلِفَ الثَّمَنُ) وَهُوَ الصُّبْرَةُ بِآفَةٍ (قَبْلَ قَبْضِهِ انْفَسَخَ الْعَقْدُ الْأَوَّلُ) الْوَاقِعُ بِالصُّبْرَةِ، لِتَلَفِهَا قَبْلَ قَبْضِهَا، كَمَا لَوْ كَانَتْ مُثَمَّنًا (فَقَطْ) أَيْ دُونَ الثَّانِي الْوَاقِعِ عَلَى الْعَبْدِ ثَانِيًا، وَالْأَخْذُ بِالشُّفْعَةِ لِتَمَامِهِ قَبْلَ فَسْخِ الْأَوَّلِ (وَغَرِمَ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلُ) لِلْعَبْدِ أَوْ الشِّقْصِ بِالصُّبْرَةِ (لِلْبَائِعِ) لَهُمَا (قِيمَةَ الْمَبِيعِ) أَيْ الْعَبْدِ أَوْ الشِّقْصِ لِتَعَذُّرِ رَدِّهِ عَلَيْهِ
وَكَذَا لَوْ أَعْتَقَ عَبْدًا أَوْ أَحْبَلَ أَمَةً اشْتَرَاهَا بِذَلِكَ ثُمَّ تَلِفَ (وَأَخَذَ) الْمُشْتَرِي الْأَوَّلُ (مِنْ الشَّفِيعِ مِثْلَ الطَّعَامِ) ; لِأَنَّهُ ثَمَنُ الشِّقْصِ وَمِنْ مُشْتَرِي الْعَبْدِ مِنْهُ مَا وَقَعَ عَلَيْهِ عَقْدُهُ
(ف) يتفرع على هذا (لو أبيع أو أخذ بشفعة ما) أي: مبيع (اشتري بكيل، ونحوه) ؛ كمن اشترى عبداً أو شقصاً مشفوعاً بصُبْرة بر على أنها عشرة أقفزة، أو بثوب على أنه عشرة أذرع فباع العبد أو أخذ الشقص بالشفعة، (ثم تلف الثمن) وهو: الصُبْرة أو الثوب (قبل قبضه: انفسخ العقد الأول) الذي وقع على الصُبْرة أو الثوب (فقط) أي: دون الثانى. وهو: الذي وقع على العبد ثانيا وللأخذ بالشفعة؛
لأنه كمل قبل فسخ العقد الأول. (وغرم المشتري الأول) وهو الذي اشترى العبد أو الشقص بالصُبْرة أو الثوب (للبائع) الذي باع العبد أولاً أو الشقص (قيمة المبيع) الذي هو العبد أو الشقص؛ لتعذر رده، (وأخذ) غارم القيمة (من الشفيع مثل الطعام) ؛ لأنه عوض الشقص.
لا زيادة له على هذه المسألة.
* قوله: (فلو أبيع) هذا تفريع على قاعدتَين مقررتَين لم يُذكرا، إحداهما: أن حكم الثمن حكم المثمن، والثانية: أن الفسخ رفع للعقد من حين الفسخ، لا من أصله، فكان المحل للواو .
* قوله: (ما اشترى بمكيل) ؛ أيْ: ما كان ثمنه مكيلًا.
* قوله: (وأخذ) ؛ أيْ: المشتري.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.