فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(عَقْدٌ عَلَى) مَا يَصِحُّ بَيْعُهُ (مَوْصُوفٌ) بِمَا يَضْبِطُهُ (فِي ذِمَّةٍ) وَهِيَ وَصْفٌ يَصِيرُ بِهِ الْمُكَلَّفُ أَهْلًا لِلْإِلْزَامِ وَالِالْتِزَامِ (مُؤَجَّلٌ) أَيْ الْمَوْصُوفُ (بِثَمَنٍ) مُتَعَلِّقٍ بِ " عَقْدِ " (مَقْبُوضِ) ذَلِكَ الثَّمَنُ (بِمَجْلِسِ الْعَقْدِ) .

وَهُوَ جَائِزٌ بِالْإِجْمَاعِ وَسَنَدُهُ قَوْله تَعَالَى {إذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ} رَوَى سَعِيدٌ بِإِسْنَادِهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «أَشْهَدُ أَنَّ السَّلَفَ الْمَضْمُونَ إلَى أَجَلٍ مُسَمًّى قَدْ أَجَّلَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ وَأَذِنَ فِيهِ ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ» وَهَذَا اللَّفْظُ يَصْلُحُ لِلسَّلَمِ وَيَشْمَلُهُ بِعُمُومِهِ وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «مَنْ أَسْلَفَ فِي شَيْءٍ فَلْيُسْلِفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ إلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلِأَنَّ الْمُثَمَّنَ أَحَدُ عِوَضَيْ الْبَيْعِ فَجَازَ أَنْ يَثْبُتَ فِي الذِّمَّةِ كَالثَّمَنِ وَلِحَاجَةِ النَّاس إلَيْهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

معونة أولي النهىابن النجار

] باب: السلم] هذا (باب) يذكر فيه مسائل من أحكام السلم. (السلم) في الشرع هو: (عقد على) شيء يصح بيعه (موصوف)

أي:

ينضبط بالصفة (في ذمة) ، كجائز التصرف.

والذمة: وصف يصير به المكلف أهلا للإلزام والالتزام. (مؤجل) أي: الموصوف (بثمن) متعلق بعقد (مقبوض) أي: الثمن (بمجلس العقد) .

وهو جائز بالإجماع. وسنده من الكتاب قوله تعالى: (يايها الذين ءامنوا إذا تداينتم بدين إلي أجل مسمى فاكتبوه)] البقره: ٢٨٢].

روى سعيد بإسناده عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال:" أشهد أن السلف المضمون إلى اجل مسمى قد أحله الله تعالى في كتابه وأذن فيه، ثم قرأ هذه الآية " .

وهذا اللفظ يصح للسلم ويشمله بعمومه.

٧٬٣٥٥

ومن السنة ما روى ابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم " أنه قدم المدينة وهم يسلفون في الثمار السنتين والثلاث. فقال: من أسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم " . متفق عليه.

ولأن المثمن في البيع أحد عوضي العقد. فجاز أن يثبت في الذمة، كالثمن. ولأن بالناس حاجة إليه، لأن أرباب الزروع والثمار والتجارات يحتاجون إلى النفقة على أنفسهم وعليها لتكمل. وقد تعوزهم النفقة فيجوز لهم السلم، ليرتفقوا ويرتفق المسلم با لاسترخاص.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* * * باب السلم قال الأزهري : "السلم، والسلف واحد يقال: سلم وأسلم، وسلف أسلف، بمعنى واحد، هذا قول جميع أهل اللغة، إلا أنه يكون قرضًا أيضًا، مطلع (٢) .

* قوله: (عقد على موصوف. . . إلخ) سيأتي في الإجارة ما يقتضي أنه يكون في المنافع، كما يكون في الأعيان، حيث

١٬٨٠٧

قال في: "فصل: والإجارة ضربان.

١٬٨٠٨

. . إلخ" ما نصه: "وإن جرت بلفظ سلم اعتبر قبض أجرة بمجلس وتأجيل نفع"، ونبه عليه المحشِّي (٤) هناك، فانظر هل يمكن تأويل عبارة المص هنا بما يمكن أن يشمل المنافع، بأن يحمل الموصوف في الذمة على الأعم من أن يكون عينًا أو منفعة؟ والظاهر أنه لا مانع منه حيث سلم الحكم المذكور،

تعليق

وأشار إلى ذلك الشارحان (٥) هنا حيث قدَّر المص "عقد على شيء"، وقدَّر شيخنا "عقد على ما يصح بيعه". والشيء، وما يصح بيعه كلاهما أعم من العين والمنفعة. أو يقال: إن ما كان صريحًا في بابٍ جاز أن يكون كناية في غيره، فيجوز أن يكون المذكور في باب الإجارة على جهة الكناية فيها، لا أنه من السلم المصطلح عليه، فلا حاجة إلى هذا التكلف.

* قوله: (في ذمة) والذمة: وصف يصير به المكلف أهلًا للإلزام والاستلزام.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.